إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٩٤ - وفود غسان و غامد و نجران
قراءة براءة
و قرأ علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه- يوم النحر عند الجمرة- براءة، و نبذ إلى كل ذي عهد عهده، و قال: إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول: لا يحج بعد هذا العام مشرك، و لا يطوف بالبيت عريان.
خطبة أبي بكر
و خطب أبو بكر رضي اللَّه عنه يوم النحر بعد الظهر على راحلته، و قام برمي الجمار ماشيا: ذاهبا و جائيا: فلما رمي يوم الصدر [١] و جاوز العقبة، ركب.
و يقال: رمي يومئذ راكبا، و صلّى بالأبطح الظهر و العصر، و صلّى بمكة المغرب و العشاء، ثم خرج من ليلته قافلا إلى المدينة.
سيرة النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قبل براءة
[و كانت سيرة النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)] [٢]- قبل نزول براءة-: أن يقاتل من قاتله، و من كفّ يده كف عنه، فنسخت براءة ذلك.
و كان العرب إذا تحالف سيدهم أو رئيسهم مع آخر لم ينقض ذلك إلا الّذي يحالف أو أقرب الناس قرابة به. و كان عليّ رضي اللَّه عنه هو الّذي عاهد المشركين، فلذلك بعثه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ببراءة.
و لما رجع المشركون من حجهم لام بعضهم بعضا و قالوا: ما تصنعون و قد أسلمت قريش؟! فأسلموا.
وفود غسان و غامد و نجران
ثم كانت سنة عشر. و فيها كان وفد غسّان [٣] و وفد غامد في شهر رمضان.
و قدم وفد نجران: و كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أرسل خالد بن الوليد إلى بني الحارث ابن كعب بنجران، و أمره أن يدعوهم إلى الإسلام ثلاثا، فإن أجابوا أقام فيهم
[١] يوم الصدر: اليوم الرابع من أيام النحر.
[٢] هذه العبارة مكررة في (خ).
[٣] في (خ) «غبشان» و التصويب من (الطبري) ج ٣ ص ١٢٧.