إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٨٨ - خبره و خبر البردة
محمد بن عبد اللَّه، فلا يتعده أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول اللَّه.
حمي وج
و نهي (صلى اللَّه عليه و سلم) عن قطع عضاه [١] وجّ و عن صيده، فكان الرجل يؤخذ بفعل ذلك، فتنزع ثيابه. و استعمل على حمى وجّ سعد بن أبي وقّاص رضي اللَّه عنه.
إسلام كعب بن زهير
و في هذه السنة كان إسلام كعب بن زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزنيّ من، مزينة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر: و ذلك أنه خرج هو و أخوه بجير إلى أبرق العراق، فتركه بجير في غنمه و قدم المدينة فأسلم، فقال كعب شعرا غضب منه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و أهدر دمه. فكتب إليه بجير بعد عودة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) من الطائف، و قال له: النّجاء النّجاء!! و ما أراك أن تفلت، ثم كتب إليه يدعوه إلى الإسلام فأسلم، و قدم على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) المدينة و أنشده:
«بانت سعاد فقلبي اليوم متبول».
.. القصيد.
خبره و خبر البردة
فكساه بردة كانت عليه. و قيل: أمر (صلى اللَّه عليه و سلم) بقتله لأنه كان يشبّب بأمّ هانئ بنت أبي طالب، و ذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: فلما قدم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) المدينة منصرفا عن الطائف كتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب، فذكر الحديث. و
قيل: إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) رأي زهيرا و له مائة سنة فقال: اللَّهمّ أعذني من شيطانه! فما لاك بيتا حتى مات.
و قال ابن قتيبة [٢]: أعطي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كعب بن زهير راحلة و بردا، فباع البرد من معاوية [٣] بعشرين ألفا، فهو عند الخلفاء إلى اليوم.
[١] في (خ) «عضاة».
[٢] في كتاب (الشعر و الشعراء) ج ١ ص ١٦٢ طبعة ثالثة بتحقيق أحمد محمد شاكر سنة ١٩٧٧.
[٣] في (خ) «معونة».