إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٦٧ - تحريم النهبة
«من محمد النبي [رسول اللَّه] [١] لأهل أذرح: أنهم آمنون بأمان اللَّه و أمان محمد، و أن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة، و اللَّه كفيل عليهم بالنّصح و الإحسان للمسلمين، و من لجأ [إليهم] [٢] من المسلمين من المخافة، و التعزير إذا خشوا على المسلمين و هم [٣] آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه» [٤].
كتابه (صلى اللَّه عليه و سلم) إلى أهل مقنا
و كتب لأهل مقنا: أنهم آمنون بأمان اللَّه و أمان محمد، و أن عليهم ربع غزوهم و ربع ثمارهم.
و كان عبيد بن ياسر بن نمير [٥]. و رجل من جذام قد قدما بتبوك و أسلما، فأعطاهما ربع مقنا مما يخرج من البحر و من الثمر من نخلها. و ربع الغزل [٦] و أعطى عبيد بن ياسر مائة ضفيرة [يعني حلة] [٧] لأنه كان فارسا، و الجذاميّ راجلا، ثم قدما مقنا و بها يهود. فكانت تقوم على فرسه، و أعطاها ستين ضفيرة من ضفائر فرسه و أهدي عبيد للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) فرسا عتيقا يقال له مراوح، و قال: إنه سابق! فأجرى (عليه السلام) الخيل بتبوك فسبق الفرس، ثم أعطاه المقداد بن عمرو.
تحريم النهبة
و مر (عليه السلام) بتبوك لحاجته، فرأى أناسا مجتمعين على بعير قد نحره رافع ابن مكيث الجهنيّ، و أخذ منه حاجته، و خلّى بين الناس و بينه، فأمر أن يردّ رافع ما أخذ الناس ثم قال: هذه نهبة لا تحلّ! قيل: يا رسول اللَّه! أن صاحبه أذن في أخذه! فقال و إن أذن في أخذه.
[١] كذا في (خ) و ليس في كتب السيرة.
[٢] زيادة من (ابن سعد).
[٣] في (خ) «فهم».
[٤]
قوله «و هم آمنون حتى يحدث محمد إليهم قبل خروجه،
فكأنه جعل الخيار لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) في نقض العهد أو تغيير بعض شرائطه إلى أن يخرج من تبوك لعدم الأمن من مكر اليهود و غوائلهم. (مكاتيب الرسول) ص ٢٩٦.
[٥] في الإصابة: (عبيد بن يسر).
[٦] في (خ) «المغزل»
[٧] كذا في (خ).