إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٤٥ - سرية علي بن أبي طالب إلى الفلس صنم طيِّئ
فرقع دلوه بكتاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، فقالت له [ابنته] [١] ما أراك إلا ستصيبك قارعة! عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به [٢] دلوك؟ [و كانت ابنته قد تزوجت في بني هلال و أسلمت] [٣]، و
بعث إليه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) خيلا.
فأخذوا أهله و ماله و ولده [و نجا هو عريانا] [٣]، فأسلم. و قدم علي النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: أغير على أهلي و مالي و ولدي! فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): أما المال فقد اقتسم، و لو أدركته قبل أن يقسم كنت أحق به! و أما الولد، فاذهب معه يا بلال، فإن عرفه [٤] ولده فادفعه إليه، فذهب معه فأراه إياه، فقال لابنه، تعرفه؟ قال:
نعم! فدفعه إليه.
سرية علقمة بن مجزر إلى الشعيبة
ثم كانت سرية علقمة بن مجزر المدلجي في ربيع الآخر- في ثلاثمائة رجل- إلى ساحل البحر بناحية مكة و قد تراءى أهل [٥] الشعيبة ناسا من الحبشة في مراكب.
[فانتهى علقمة و أصحابه إلى جزيرة في البحر، و قد خاض إليهم البحر] [٦]، ففروا منه، فرجع. و استأذنه بعض جيشه في الانصراف فأذن لهم. و أمّر عليهم عبد اللَّه ابن حذافة السّهميّ- و كانت فيه دعابة- فأمر أصحابه أن يتواثبوا في نار [٧] لهم، فلما أرادوا ذلك قال: إنما كنت أضحك معكم! فلما ذكر ذلك لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)
فقال: من أمركم بمعصية فلا تطيعوه.
سرية علي بن أبي طالب إلى الفلس صنم طيِّئ
ثم كانت سرية علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه إلى الفلس- صنم طيِّئ- ليهدمه، في ربيع الآخر، في خمسين و مائة رجل من وجوه الأنصار، على مائة بعير و خمسين فرسا، حتى أغاروا على أحياء من العرب، و شنوا الغارة مع الفجر على
[١] زيادة من (الاستيعاب) ج ٣ ص ٣٠٣.
[٢] في (خ) «رقعت به».
[٣] زيادة من (ط) نقلها عن (أسد الغابة).
[٤] في (خ) «فإن عرف والده» هو فاسد المعنى.
[٥] في (خ) «يراما» و في (ابن سعد ج ٢ ص ١٦٣ «تراءاهم أهل جدّة».
[٦] زيادة من (ط) لتمام المعنى.
[٧] في (خ) «على نار» و ما أثبتناه حق السياق.