إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٧٢ - فصل في ذكر بدء الوحي لرسول اللَّه
و لم يستردئ ذهابا منه إلى أن أصله غير الهمز، و إنما استردأها من حيث كثرة استعمال الجمهور من العرب لها من غير لها من غير همز.
قال أبو عبيد [١]: قال يونس: أهل مكة يخالفون غيرهم من العرب، يهمزون
[ ()] و قد جمع يحى البرمكي ببغداد بينه و بين الكسائي للمناظرة. بحضور سعيد الأخفش، و الفرّاء، و جرت مسألة الزنبور، و هي كذب: أظنّ الزّنبور أشدّ لسعا من النحلة فإذا هو إياها، فقال سيبويه: ليس المثل كذا، بل: فإذا هو هي: و تشاجرا طويلا، و تعصبوا للكسائي دونه، ثم وصله يحيى بعشرة آلاف، فسار إلى بلاد فارس، و كان قد قصد الأمير طلحة بن طاهر الخزاعي. و معنى [سيب]: تفاح، و [ويه]:
رائحة، [رائحة التفاح].
و قيل: كان فيه مع فرط ذكائه حبسة في عبارته، و انطلاق في قلمه. قال إبراهيم الحربيّ: سمي سيبويه، لأن وجنتيه كانتا كالتفاحتين، بديع الحسن. قال أبو زيد الأنصاري: كان سيبويه يأتي مجلس، و له ذؤابتان، فإذا قال: حدثني من أثق به فإنما يعنيني. و قال العيشي: كنا نجلس مع سيبويه في المسجد، و كان شابا جميلا نظيفا، قد تعلق من كل علم بسبب، و ضرب بسهم في كل أدب، مع حداثة سنة.
عاش سيبويه اثنتين و ثلاثين سنة، و مات بشيراز سنة ثمانين و مائة.
(تاريخ بغداد): ١٢/ ١٩٥- ١٩٩، ترجمة رقم (٦٦٥٨)، (وفيات الأعيان):
٣/ ٤٦٣- ٤٦٥، ترجمة رقم (٥٠٤)، (مرآة الجنان): ١/ ٤٤٥، (البداية و النهاية):
١٠/ ١٨٩- ١٩٠، (مفتاح السعادة و مصباح السيادة): ١/ ١٢٨- ١٣٠، (شذرات الذهب): ١/ ٢٥٢.
[١] هو الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون، أبو عبيد، القاسم بن سلّام بن عبد اللَّه، ولد سنة سبع و خمسين و مائة، و سمع إسماعيل بن جعفر، و شريك بن عبد اللَّه، و هشيما، و خلقا كثيرا، إلى أن ينزل إلى رفيقه هشام بن عمار، و نحوه، و قرأ القرآن على أبي الحسن الكسائي، و طائفة. و أخذ اللغة عن أبي عبيدة، و أبي زيد، و جماعة. و صنّف التصانيف المؤنقة، التي سارت بها الركبان، و هو من أئمة الاجتهاد، له كتاب [الأموال] في مجلد كبير، و كتاب [الغريب]، و كتاب [فضائل القرآن]، و كتاب [الطهور]، و كتاب [الناسخ و المنسوخ]، و كتاب [المواعظ]، و كتاب [الغريب المصنف في علم اللسان]، و غير ذلك، و له بضعة و عشرون كتابا.
حدّث عنه نصر بن داود، و عباس الدوري، و آخرون. كما قال عبد اللَّه بن جعفر بن درستويه النحويّ: و كان ذا فضل و دين و ستر، و مذهب حسن، ثقة ديّنا، ورعا، كبير الشأن. و قال أحمد بن كامل القاضي: كان أبو عبيد فاضلا في دينه و في علمه، ربانيا، مفنّنا في أصناف علوم الإسلام من القرآن، و الفقه، و العربية و الأخبار، حسن الرواية، صحيح النقل، لا أعلم أحدا طعن في شيء من أمر دينه.
عن ابن معين قال: أبو عبيد ثقة، و قال أبو داود: أبو عبيد ثقة مأمون، و قال الدارقطنيّ: إمام جبل. قال البخاري و غيره: مات سنة أربع و عشرين و مائتين بمكة، قال الخطيب: و بلغني أنه بلغ سبعا و ستين سنة.
(طبقات ابن سعد): ٧/ ٣٥٥، (التاريخ الكبير): ٧/ ١٧٢، ترجمة رقم (٧٧٨)، (التاريخ الصغير): ٢/ ٣٥٠، (المعارف): ٥٤٩، (الجرح و التعديل): ٧/ ١١١، ترجمة رقم