إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٧ - خبر خزاعة
من المشركين على مدّتهم.
فريضة الصدقات و بعثه المصدقين
ثم كانت فريضة الصدقات و بعثه المصدّقين لهلال المحرم سنة تسع، فبعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بريدة بن الحصيب بن عبد اللَّه بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح ابن عديّ بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة ابن عمرو بن عامر الأسلمي- إلى أسلم و غفار يصدّقهم. [و يقال: بل بعث كعب بن مالك الأنصاري ... و بعث عبّاد بن بشر الأشهلي إلى سليم و مزينة. و بعث عمرو بن العاص إلى فزارة. و بعث الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابي إلى بني كلاب، و بعث بسر [١] بن سفيان الكعبي إلى بني كعب. و بعث ابن اللّتبيّة الأزديّ إلى بني ذبيان. و بعث رجلا من بني سعد إلى هذيم على صدقاتهم.
خبر بسر على صدقات بني كعب
فحرج بسر [١] بن سفيان على صدقات بني كعب، [و يقال: إنما خرج ساعيا عليهم نعيم بن عبد اللَّه النّحّام العدويّ]، فجاء و قد حلّ بنواحيهم من بني تميم:
بنو عمرو بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم، و هم يشربون علي غدير لهم بذات الأشظاظ، [و يقال: على عسفان]، ثم أمر بجمع مواشي خزاعة ليأخذ منها الصدقة، فحشرت عليه خزاعة الصدقة من كل ناحية، فاستكثرت ذلك بنو تميم، و منعوا المصدّق و شهروا سيوفهم، ففرّ إلى المدينة، و أخبر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بذلك.
خبر خزاعة
و أما خزاعة فإنّها أخرجت التميميين من محالها إلى بلادهم و ندب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) الناس لحربهم، فانتدب [٢] عيينة بن حصن الفزاري، فبعثه في خمسين فارسا ليس فهم مهاجر و لا أنصاريّ. فسار إلى العرج و خرج في آثارهم، حتى وجدهم قد عدلوا من السّقيا يؤمون أرض بني سليم، فلما رأوا الجمع ولوا، و أخذ منهم أحد عشر
[١] في (خ) «بشر».
[٢] انتدب: أسرع و بادر.