إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٦٤ - ذكر ما ورد في أنه عقّ عن نفسه
قال أحمد [بن] عبد اللَّه بن قتادة عن أنس أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) عق عن نفسه، منكر، و ضعّف عبد اللَّه بن محرز قال الجلال: أخبرنا محمد بن عوف الحمصي، أخبرنا الهيثم بن جميل، حدثنا عبد اللَّه بن المثنى عن رجل من آل أنس أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) عقّ عن نفسه بعد ما جاءته النبوة [١].
و في مصنف عبد الرزاق: أخبرنا عبد اللَّه بن محرز عن قتادة أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) عقّ عن نفسه بعد النبوة. قال عبد الرزاق: انما تركوا ابن محرز لهذا الحديث [٢].
[١] ذكره ابن القيم في (زاد المعاد) ٢/ ٣٣٢ و أخبر أنّ عبد اللَّه بن المثنى كثير الغلط فالسند ضعيف.
[٢] ذكره الحافظ في الفتح ج ٩ ص ٥٩٥ و نسبه للبزار و قال البزار: تفرد به عبد اللَّه بن محرز و هو ضعيف و وصفه الحافظ في (التقريب بقوله: متروك و أخرجه أبو الشيخ من وجهين آخرين: أحدهما من رواية إسماعيل بن مسلم عن قتادة و إسماعيل ضعيف أيضا، و قد قال عبد الرزاق: إنهم تركوا حديث عبد اللَّه بن محرز من أجل هذا الحديث، فلعل إسماعيل تركه منه. ثانيهما من رواية أبي بكر المستملي عن الهيثم بن جميل و داود بن المحبر قالا حدثنا عبد اللَّه بن المثنى عن ثمامة عن أنس، و داود ضعيف لكن الهيثم ثقة و عبد اللَّه من رجال البخاري فالحديث قوي الإسناد و قد أخرجه محمد بن عبد الملك بن أمين عن إبراهيم بن إسحاق السراج عن عمرو الناقد و أخرجه الطبراني في «الأوسط» عن أحمد بن مسعود كلاهما عن الهيثم بن جميل وحده به، فلو لا ما في عبد اللَّه بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحا، لكن قد قال ابن معين:
ليس بشيء، و قال النسائي: ليس بقوي، و قال أبو داود: لا أخرج حديثه، و قال الساجي: فيه ضعف لم يكن من أهل الحديث و روى مناكير و قد قال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه، قال ابن حبان في «الثقات»: ربما أخطأ، و وثقه العجليّ و الترمذي و غيرهما، فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجه أ. ه.