إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٩٨ - و أما صفة عيشه و عيش أهله
أنه مشى إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بخبز شعير و إهالة سنخة، و لقد رهن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) درعا له بالمدينة عند يهوديّ و أخذ منه شعيرا لأهله. و لقد سمعته يقول: ما أمسى عند آل محمد صاع برّ و لا صاع حبّ، و إن عنده لتسع نسوة. ذكره في كتاب البيوع في باب شراء النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بالنسيئة [١]. و ذكره الترمذي في جامعه بهذا السند و قال: هذا حديث حسن صحيح، ذكره في البيوع [٢].
و خرّج البخاري من حديث همام بن حيي، أخبرنا قتادة قال: كنا نأتي أنس بن مالك و [خبّازه] [٣] قائم فقال [٤]: كلوا فما أعلم النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) رأى رغيفا مرقّقا حتى لحق باللَّه، و لا رأى شاة سميطا بعينه قط. ذكره في الرقاق و في كتاب الأطعمة [٥].
و له من حديث قتادة عن أنس [٦] قال: ما علمت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أكل على [٧] سكرجة قط و لا خبز له مرقق قط، و لا أكل على خوان [٨]، قيل لقتادة:
فعلى ما كانوا يأكلون؟ قال: على السّفر [٩].
و لأحمد من حديث سليمان بن رومان عن عروة عن عائشة أنها قالت: و الّذي بعث محمدا بالحق، ما رأى منخلا و لا أكل خبزا منخولا منذ بعثه اللَّه إلى أن قبضه، فقلت: كيف كنتم تأكلون الشعير؟ قالت: كنا نقول: أفّ أفّ.
و لأبي ذر الهروي من حديث حماد عن ثابت عن أنس أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: لقد أخفت في اللَّه و ما يخاف أحد، و لقد أوذيت في اللَّه و ما يؤذى أحد، و لقد أتت عليّ من بين يوم و ليلة و ما لي طعام نأكله إلا شيء يواريه إبط بلال.
و خرّج البخاري [١٠] من حديث أبي حازم: سألت سهل بن سعد فقلت: هل
[١] (صحيح البخاري بحاشية السندي) ج ٢ ص ٦.
[٢] (سنن الترمذي) ج ٢ ص ٣٤٤ حديث رقم (١٢٣٣).
[٣] هذه الكلمة غير واضحة في (خ) و أثبتناها من (البخاري).
[٤] كذا في (خ)، و رواية البخاري (قال).
[٥] (صحيح البخاري بحاشية السندي) ج ٣ ص ٢٩٧
[٦] (المرجع السابق) ص ٢٩٦.
[٧] كذا في (خ) و في (البخاري) «في سكرجة» و السكرجة: إناء صغير يؤكل فيه الشيء، و كل ما يوضع فيه الكوامخ و نحوها على المائدة حول الأطعمة للتشهي و الهضم.
[٨] الخوان: ما يؤكل عليه.
[٩] السفرة: ما يحمل فيه الطعام.
[١٠] (صحيح البخاري بحاشية السندي) ج ٣ ص ٢٩٦.