إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٩٣ - و أما أنه لا يدّخر إلّا قوت أهله
فعلت بالذهب؟ فجاءت ما بين الخمسة إلى السبعة أو الثمانية أو التسعة، فجعل يقلبها بيده و يقول: ما ظن محمد باللَّه لو لقيه و هذه عنده؟ أنفقيها [١].
و لأبي ذر عبد بن أحمد الهروي من حديث مفضل بن صالح قال: حدثني سليمان الأعمش عن طلحة بن مصرف الهمدانيّ عن مسروق عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): أطعمنا يا بلال، قال: يا رسول اللَّه! ما عندي إلا صبر من تمر خبأته لك، قال: أما تخشى أن يخسف اللَّه به في نار جهنم، أنفق يا بلال و لا تخش من ذي العرش إقلالا [٢].
[١] (مسند أحمد) ج ٧ ص ٧٤، حديث رقم (٢٣٧٠٢)، و ص (٢٦١، حديث رقم ٢٤٩٦٤).
[٢]
الطبراني في الكبير، و البزار في مسندة، من حديث عاصم بن علي، و الطبراني فقط، و كذا القضاعي في مسندة، من حديث مالك بن إسماعيل كلاهما عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن
يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن ابن مسعود، قال: دخل النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) على بلال و عنده صبر من تمر، فقال: «ما هذا يا بلال؟» قال: يا رسول اللَّه ذخرته للَّه، و لضيفانك، قال: «أما تخشى أن يفور لها بخار من جهنم، أنفق يا بلال»، و ذكره، قال البزار: هكذا رواه جماعة عن قيس، و خالفهم يحيى بن كثير عنه، فقال: عن عائشة بدل ابن مسعود.
و تابعه طلحة بن مصرف، عن مسروق، عن عائشة؟
أخرجه العسكري في (الأمثال)، من طريق مفضل بن صالح، عن الأعمش، عن طلحة به، و لفظهما
قالت: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «أطعمنا يا بلال» فقال: يا رسول اللَّه ما عندي إلا صبر تمر خبأته لك فقال: «أ ما تخشى أن يقذف به في نار جهنم، أنفق يا بلال، و لا تخش من ذي العرش إقلالا».
و قيل عن مسروق، عن بلال، أخرجه البزار من طريق محمد بن الحسن الأسدي، عن إسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن مسروق، عن بلال، و لفظه: دخل النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) و عنده صبر من المال. فقال: «أنفق يا بلال و لا تخش من ذي العرش إقلالا».
و من هذا الوجه، أخرجه الطبراني، بلفظ: «أنفق يا بلال».
و قال البزار: لم يقل عن بلال إلا محمد بن الحسن، و قيل: عن مسروق مرسلا بدون صحابي.
و في الباب عن أبي هريرة، أخرجه البزار، من حديث موسى بن داود، عن مبارك بن فضالة، عن
يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) دخل على بلال و عنده صبر من تمر، فقال: «ما هذا؟» قال: أدخره، فقال: «أما تخشى أن يرى له بخار في نار جهنم، أنفق يا بلال، و لا تخشى من ذي العرش إقلالا» و قال: تفرد به مبارك» و كذا أخرجه الطبراني في الكبير، من حديث موسى بن داود، و إسناده حسن. و لكن خولف مبارك، فرواه بشر بن المفضل، و يزيد بن زريع، كلاهما عن يونس مرسلا بدون أبي هريرة، و كذلك اختلف على عوف بن أبي جميلة في وصله و إرساله.