إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٩١ - و أما أنه لا يدّخر إلّا قوت أهله
و خرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه، حدثنا وكيع عن حماد عن ثابت عن أنس، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): لقد أوذيت في اللَّه و ما يؤذى أحد، و لقد أخفت في اللَّه و ما نخاف أحد، و لقد أتت عليّ ثلاثة ما بين يوم و ليلة ما لي و لبلال طعام يأكله ذو كبد إلا ما والاه إبط بلال.
و أما أنه لا يدّخر إلّا قوت أهله
فخرج ابن حبان من حديث قيس بن حفص، أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس رضي اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) لا يدخر شيئا.
وخرّج البخاري من حديث عمر بن سعيد قال: أخبرني ابن أبي مليكة عن عقبة قال: صليت وراء النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بالمدينة العصر، فسلم فقام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم فرأى أنهم عجبوا من سرعته فقال: ذكرت شيئا من تبر عندنا فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته.
و في حديث روح فقال: ذكرت و أنا في الصلاة تبرأ عندنا، فكرهت أن يمسى أو يبيت عندنا، فأمرت بقسمته [١]. ذكره في كتاب الصلاة في باب يفكر الرجل [٢] [في] [٣] الشيء في الصلاة، و ذكره في كتاب الزكاة في باب من أحب تعجيل الصدقة من يومها و لفظه: فقال: فقال: كنت خلفت في البيت تبرأ من الصدقة،
[١]
الحديث رقم (١٢٢١): «حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا روح، حدثنا عمر- هو ابن سعيد- قال:
أخبرني ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث رضي اللَّه عنه قال: صليت مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) العصر، فلما سلّم قام سريعا دخل على بعض نسائه، ثم خرج و رأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته، فقال:
ذكرت- و أنا في الصلاة- تبرأ عندنا، فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا، فأمرت بقسمته» (فتح الباري) ج ٣ ص ١١٥.
[٢] و التقييد بالرجل لا مفهوم له، لأن بقية المكلّفين في حكم ذلك سواء، قال المهلب: التفكر أمر غالب لا يمكن الاحتراز منه في الصلاة و لا في غيرها، لما جعل اللَّه للشيطان من السبيل على الإنسان، و لكن يفترق الحال في ذلك، فإن كان في أمر الآخرة و الدين، كان أخفّ مما يكون في أمر الدنيا. (المرجع السابق) ص ١٢١.
[٣] كذا في (خ)، و في (البخاري) بدونها- و روح: هو روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري. (تهذيب التهذيب) ج ٣ ص ٢٥٣.