إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٩٠ - و أما صبره على القوت الشديد و قنعه من الدنيا بالشيء اليسير
رئي قط فارغا في بيته، إما يخصف نعلا لرجل مسكين، أو يخيط ثوبا لأرملة.
و خرّج البخاري من حديث عبد الرزّاق عن معمر عن همام سمع أبا هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: لو كان عندي أحد ذهبا لأحببت أن لا تأتي ثلاث و عندي منه دينار، ليس شيء أرصده في دين عليّ أجد من يقبله. ذكره في كتاب التمني في باب تمني الخير [١].
و خرّج في كتاب الرقاق من حديث يونس عن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): لو كان لي مثل أحد ذهبا لسرّني ألا تمرّ عليّ ثلاث ليال و عندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين. و ذكره في كتاب الاستقراض في باب أداء الدين، قال بعقبه: رواه صالح و عقيل عن الزهري.
و ذكر في الرقاق حديث أبي ذر رضي اللَّه عنه عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم): ما يسرّني أن عندي يمثل أحد ذهبا تمضي عليّ ثلاثة و عندي منه دينار إلا شيء أرصده لديني.
و خرّجه مسلم من طرق، و خرّجه الإمام أحمد أيضا، و لأحمد من حديث الأعمش عن شقيق [٢]، عن مسروق عن عائشة قالت: ما ترك رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) دينارا و لا درهما، و لا شاة و لا بعيرا، و لا أوصى بشيء.
و لابن سعيد من حديث الأعمش عن عمرو بن عمر، عن أبي نصر، سمعت عائشة تقول: إني لجالسة مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) في البيت، فأهدى لنا أبو بكر رجل شاة، فإنّي لأقطعها مع رسول اللَّه في ظلمة البيت، فقال لها قائل: يا محمد! أ لكم سراج؟ فقالت: لو كان لنا ما يسرج به أكلناه.
و قال حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): لقد أخفت في اللَّه و لا أخاف أحد، و لقد أوذيت في اللَّه و ما يؤذي [٣] أحد، و لقد أتت عليّ ما بين ثلاثين من يوم و ليلة، ما لي طعام آكله إلا شيء يواريه إبط بلال. خرجه ابن حبان في صحيحه.
[١] (المرجع السابق) ص ٢٤٩.
[٢] هذه الكلمة غير واضحة في (خ) و أثبتناها من (المسند).
[٣] في (خ) «يؤذا».