إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٦٦ - و أما سماعه الشعر و استنشاؤه و تمثله به
فقال: ردي علي قول اليهودي قاتله اللَّه، لقد أتاني جبريل برسالة من ربي:
أيّما رجل صنع إلى أخيه صنيعة فلم يجد له جزاء إلا الثناء و الدعاء فقد كافأه [١]:
قيل هما لغريض اليهودي، و هو السموأل بن عادية، و قيل لزيد بن عمرو بن نفيل، و قيل لورقة بن نوفل، و قيل لزهير بن جناب: و قيل عامر الحرمي، و الصحيح أنهما لغريض أو لابنه.
قال ابن الجوزي: و قد أنشده جماعة منهم العباس، و عبد اللَّه بن رواحة، و حسان و ضرار، و أنس بن زنيم، و عائشة في خلق كثير، قد ذكرتهم في كتاب أحكام الانتشاء.
و خرّج الترمذي من حديث شريك، عن المقدام بن شريح عن أبيه عائشة رضي اللَّه عنها، قال: قيل لها: هل كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت:
كان يتمثل بشعر ابن رواحة [٢]، و يتمثل و يقول:
و يأتيك بالأخبار من لم تزوّد [٣]
قال هذا حديث حسن صحيح [٤].
و خرّجه أبو بكر بن أبي شيبة من حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يتمثل من الأشعار:
و يأتيك بالأخبار من لم تزود
و خرّجه النسائي من حديث هشيم عن مغيرة عن الشعبي عن عائشة قالت:
كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إذا استراث الخبر تمثل بقافية طرفة:
[١]
و في مسند الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: سمعت أبا عبد العزيز موسى بن عبيدة الرّبذي يحدث عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): إذا قال الرجل لأخيه: جزاك اللَّه خيرا فقد أبلغ في الثناء. (مسند الحميدي) ج ٢ ص ٤٩٠ حديث رقم ١١٦٠.
[٢] هو عبد اللَّه بن رواحة الأنصاري الخزرجي أحد النقباء شهد العقبة و بدرا، و أحد و الخندق و المشاهد بعدها، إلا الفتح و ما بعده فإنه قتل يوم مؤتة شهيدا أميرا.
[٣] بضم التاء و كسر الواو المشدّدة، و هو من التزويد، و هو إعطاء الزاد، و أول البيت.
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا* * * و يأتيك بالأخبار من لم تزود
[٤] (الشمائل المحمدية) ص ١٢٢ حديث رقم ٢٤١.