إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٢٨ - و أما حلمه و صفحه
و خرّج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي اللَّه عنه، أن رجلا قال: يا محمد، يا سيدنا و ابن سيدنا، و يا خيرنا و ابن خيرنا، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): يا أيها الناس، عليكم بقولكم، و لا يستجرينك الشيطان، أنا محمد بن عبد اللَّه، عبد اللَّه و رسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني اللَّه.
و خرّجه النسائي بنحوه و خرّجه أيضا و لفظه عن أنس، أن ناسا قالوا، لرسول اللَّه (الحديث)، و قال فيه، و لا يستهوينكم الشيطان، و قال: التي أنزلنيها اللَّه.
ذكرهما في كتاب اليوم و ليلة.
و خرّج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد اللَّه عن أبيه قال: قدمنا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) في رهط من بني عامر فسلمنا عليه، فقلت: أنت ولدنا و أنت سيدنا. و أنت أفضلنا علينا فضلا، و أنت أطولنا علينا طولا، و أنت الجفنة الغراء، فقال: قولوا بقولكم و لا يستجرئنك الشيطان.
و خرجه النسائي بهذا الإسناد و قال: لا يستهوينكم الشيطان، و لم يذكر قوله، و أنت الجفنة الغراء.
و خرجه أبو داود من حديث سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف قال، إني انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقلنا، أنت سيدنا، قال: السيد هو اللَّه، قلنا: و أفضلنا فضلا و أعظمنا طولا، قال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم، و لا يستجرئنكم الشيطان [١].
و أما حلمه و صفحه (صلى اللَّه عليه و سلم)
فخرّج الإمام أحمد من حديث جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنه قال: ساءل أهل مكة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أن يجعل لهم الصفا ذهبا و أن ينحي عنهم الجبال فيزدرعون فقيل: إن شئت أن تستأني بهم و إن شئت أن تعطيهم الّذي ساءلوا، فإن كفروا أهلكتهم كما أهلكت من قبلهم قال: بل استأني بهم.
[١] سبق تخريجه و شرح بعض ألفاظه و معناه عند الكلام على تواضع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) و قربه.