إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٩ - الغنائم و السبي
ردائه، و أعطاها- بعد ما أسلمت- ثلاثة أعبد و جارية، فاستوهبته بجادا فوهبه لها.
هزيمة هوازن و قتل دريد بن الصمة
و مرّت هوازن في هزيمتها إلى الطائف، و إلى أوطاس، و إلى نخلة. فسارت الخيل تريد من أتى نخلة. أدرك الربيع بن ربيعة بن رفيع بن أهبان [١] بن ثعلبة بن ضبيعة بن يربوع بن سمّال بن عوف بن مريء القيس بن بهثة بن سليم السّلمي- [و كان يقال له «ابن الدّغنّة»، و هي أمه فغلبت على اسمه] [٢]- دريد بن الصّمة فقتله.
أبو عامر الأشعري
و توجّه أبو عامر الأشعريّ- أخو أبي موسى [الأشعريّ] [٢]- إلى أوطاس، و معه لواء في عدّة من المسلمين، و قد عسكر المشركون، فقاتلهم و قتل منهم تسعة ثم أصيب، فاستخلف أخاه أبا موسى ففتح اللَّه عليه. و لحق مالك بن عوف بالطائف.
الغنائم و السبي
وأمر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بالغنائم فجمعت. و نادى مناديه: من كان يؤمن باللَّه و اليوم الآخر فلا يغلّ! و أصاب المسلمون سبايا، فكانوا يكرهون أن يقعوا عليهنّ و لهنّ أزواج، فسألوا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عن ذلك فأنزل اللَّه وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً [٣] و قال (صلى اللَّه عليه و سلم) يومئذ: لا توطأ حامل من السبي حتى تضع حملها، و لا غير ذات حمل حتى تحيض.
وسألوه عن العزل [٤]، فقال: ليس من كل الماء
[١] في (خ) «أهان».
[٢] زيادة للبيان من (ط).
[٣] الآية ٢٤/ النساء، و في (خ) «... أيمانكم، الآية».
[٤] (سنن ابن ماجة) ج ١ ص ٦٢٠ (باب العزل) حديث رقم ١٩٢٦، ١٩٢٧، ١٩٢٨، و (سنن أبي داود) ج ٢ ص ٦٢٢ و ما بعدها (باب ما جاء في العزل)، حديث رقم ٢١٧٠، ٢١٧١، ٢١٧٢، ٢١٧٣.