إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٨٥ - فصل جامع في صفة رسول اللَّه
الإعراب و جدّ فيه. المشيح المبالغ في كل أمر، أي إذا غضب لم يكن ينتقم و يؤاخذ.
بل يقنع بالإعراض عمن أغضبه».
و غض الطرف عند الفرح دليل على نفي البطر و الأشر، و التبسم: أقل من الضحك، و يفتر: أي يكشف عند التبسم عن أسنانه من غير قهقهة. و حب الغمام: البرد، و قوله: فيرد ذلك على العامة بالخاصة: أرد أن العامة كانت لا تصل إليه في هذا الوقت، و كانت الخاصة تخبر العامة بما سمعت منه فكأنه أوصل الفوائد إلى العامة بالخاصة، و قيل أن الباء في الخاصة تخبر العامة: بمعنى من، أي فجعل وقت العامة بعد وقت الخاصة و بدلا منهم.
و الرّوّاد: جمع رائد، و هو الّذي يتقدم القوم. يكشف لهم حال الماء و المرعى قبل وصولهم، و يخرجون أدلة: أي يدلون الناس بما قد علموه منه و عرفوه. يريد أنهم يخرجون من عنده فقهاء.
و من قال أذلة (بذال معجمة) فيكون جمع ذليل، أي يخرجون من عنده متواضعين، و قوله: لا يفترقون إلا عن ذواق: ضرب الذواق مثلا لما ينالون عنده من الخير، أي لا يفترقون إلا عن علم يتعلمونه يقوم لهم مقام الطعام و الشراب، لأنه يحفظ الأرواح كما يحفظ الأجسام.
و قوله: لا تؤبن فيه الحرم: أي لا تقذف و ترمي بعيب، و الحرم: جمع حرمة، و هي المرأة. و لا تنثى فلتاته: أي لا يتحدث عن مجلسه بهفوة أو زلة إن حدثت فيه من بعض القوم، يقال: نتوت الحديث إذا أذعته. و الفلتات جمع فلتة، و هي الزلة و السقطة.
و قيل معناه: أنه لم يكن فيه فلتات فتنثى. و البشر: طلاقة الوجه و بشاشته.
و الفظ: السيء الخلق. و السخاب فعال من السخب، و هو الضجة و اختلاط الأصوات.
و الخصّام و الفحّاش و العيّاب: فعال من الفحش في القول و عيب الناس و الوقيعة بينهم.
و قوله: لا يقبل الثناء إلا من مكافئ: يريد أنه كان إذا ابتدأ بثناء و مدح كره ذلك، و إذا اصطنع معروفا فأثني عليه، هش و شكر له قبل ثنائه.