إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٨٤ - فصل جامع في صفة رسول اللَّه
و في رواية كأنما يهوي من صبوب بضم الصاد: جمع صبب، و هو المنحدر من الأرض، و بفتح الصاد: اسم لما يصب على الإنسان من ماء غيره، و هو يهوي:
إذا نزل من موضع عال.
و قوله: و إذا التفت التفت جميعا: أي لم يكن يلوي عنقه، و رأسه إذا أراد أن يلتفت إلى ورائه، فعل الطائش العجل، إنما يدير بدنه كله و ينظر، و قيل: أراد أن لا يسارق النظر، و خفض الطرف ضد رفعه، و جلّ الشيء معظمه و الملاحظة:
أن ينظر بلحظ عينيه و هو شقها الّذي يلي الصدغ و الأذن. و لا يحدق [١] إلى الشيء تحديقا.
و الطرف العين. و كانت الملاحظة معظم نظره و أكثره، و هو دليل الحياء و الكرم. و يسوق أصحابه: أي يقدمهم أمامه، و يمشي وراءهم، و السكت:
السكوت، و جوامع الكلم: القليلة الألفاظ الكثيرة المعاني، جمع جامعة و هي اللفظة الجامعة للمعاني، و القول الفصل: هو البين الظاهر المحكم الّذي لا يعاب قائله، و حقيقته الفاصل بين الحق و الباطل، و الخطأ و الصواب.
و الفضول من الكلام: ما زاد عن الحاجة و فضل، و لذلك عطف عليه (و لا تقصير)، و الدمث: السهل اللين الخلق، و الجافي: المعرض المتباعد عن الناس، و قيل: الغليظ الخلقة و الطبع، و المهين (بضم الميم) من الإهانة و هي الإذلال و الإطراح، أي لا يهين أحدا من الناس، و (بفتح الميم) من المهانة و هي الحقارة و الصغر.
و يعظم النعمة: أي لا يستصغر شيئا أوتيه و إن كان صغيرا، و الذّواق: اسم لما يذاق باللسان، أي لا يصف الطعام بطيب و لا بشاعة، و قالوا: و قوله: تعوطي الحق لم يعرفه أحد، أي إذا نيل من الحق أو أهمل أو تعرض للقدح فيه، تنكر عليهم و خالف عادته معهم، حتى لا يكاد يعرفه أحد منهم، و لا يثبت لغضبه شيء حتى ينتصر للحق.
و قوله: إذا تحدث اتصل بها، أي أنه كان يشير بكفه إلى حديثة، و تفسير، «قوله فيضرب بباطن راحته اليمني باطن إبهامه اليسرى، و أشاح»: إذا بالغ في
[١] نحوه في (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٦٩.