إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٨١ - فصل جامع في صفة رسول اللَّه
و الشعر الرّجل الّذي ليس شديد الجعودة و لا شديد السبوطة، بل بينهما، و العقيصة: الشعر المجموع كهيئة المضفور، و العقيقة: الشعر الّذي يخرج على رأس الصبي حين يولد و سمي الشعر عقيقة لأنه منها و نباته من أصولها، و قيل العقيقة هنا تصحيف، و إنما هي العقيصة.
و الأزهر: الأبيض المستنير، و هو أحسن الألوان، و ليس بالشديد البياض.
الزّجج: و هو دقة الحاجبين و سبوغهما إلى محاذاة آخر العين مع تقوس، و القرن: أن يلتقي طرفاهما مما يلي أعلى الأنف، و هو محمود عند العرب، و يستحبون البلج و هو بياض ما بين رأسيهما و خلوة في صفته (عليه السلام)، دون أن حاجبيه قد سبغا و امتدا حتى كادا يلتقيان فيه و لم يلتقيا، و نفي القرن هو الصحيح في صفته (عليه السلام)، دون ما وصفته به أم معبد، و يمكن أن يقال: لم يكن بالأقرن، و لا بالأبلج حقيقة، بل كان بين حاجبيه فرجة كبيرة، لا تتبين إلا لمن حقق النظر إليها، كما ذكر في صفة أنفه فقال: يحسبه من لم يتأمله أشمّ و لم يكن أشم.
و السوابغ: جمع سابغ، و هو التام الطويل، و يدرّه الغضب، أي يحركه و يظهره، كان إذا غضب امتلأ ذلك العرق دما كما يمتلى الضرع لبنا إذا درّ، فيظهر و يرتفع.
و العرنين: الأنف، و القنا: طول الأنف و دقة أرنبته مع ارتفاع في وسط قصبته، و الشمم: ارتفاع رأس الأنف و إشراف الأرنبة قليلا، و استواء أعلى القصبة، أي كان يحسب لحسن قناة قبل التأمل أشم، فليس قناؤه بفاحش مفرط، بل يميل إلى الشمم.
و الشعر الكث: الكثيف المتراكب من غير طول و لا رقة، و سهل الخدين:
أي ليس في خديه نتوء و ارتفاع، و قيل: أراد أن خديه أسيلان قليلا اللحم رقيقا الجلدة.
و الضليع الفم: العظيم الواسع، و كانوا يذمون صغر الفم، و قال أبو عبيد:
أحسبه جله في الشفتين، و غلظة فيهما.
و الشنب: رقة الأسنان و دقتهما، و تحدد أطرافهما، و قيل: هو بردهما و عذوبتهما.