إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٧٠ - و أما حسنه و طيب رائحته و برودة يده و لينها في يد من مسها و صفة قوته
و خرّج الحافظ أبو نعيم من حديث عبد العزيز العمي عن جعفر بن محمد و هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أحسن الناس وجها، و أنورهم لونا.
و من حديث هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه: كان وجه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كدارة القمر.
و خرّج الدارميّ من حديث عبيد اللَّه بن موسى عن أسامة بن زيد عن أبي عبيدة محمد بن عمارة قال: قلت للربيع بنت معوذ صفى لي رسول اللَّه، فقالت: يا بني، لو رأيته رأيت الشمس طالعة [١].
و قال أحمد بن عبد اللَّه الغدافي أخبرنا عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللَّه عنه: لم يكن لرسول اللَّه ظل، و لم يقم مع شمس قط إلا غلب ضوء الشمس، و لم يقم مع سراج قط إلا غلب ضوءه على ضوء السراج.
و خرّج ابن عساكر من حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: كنت أصافح النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أو يمس جلدي جلده، فأعرف في يدي بعد ثالثة أطيب من ريح المسك.
و قال أنس بن مالك رضي اللَّه عنه ما مسست بيدي ديباجا و لا حريرا و لا شيئا ألين من كف رسول اللَّه، و لا شممت رائحة قط أطب من ريح رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم).
وي رواية، قال أنس: ما شممت شيئا قط- مسكا و لا عنبرا- أطيب من ريح رسول اللَّه، و لا مسست شيئا قط- حريرا و لا ديباجا- ألين مسّا من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم).
و في رواية: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفّأ، و ما مسست حريرا و لا ديباجا ألين من كف رسول اللَّه، و لا شممت مسكا و لا عنبرا أطيب رائحة من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) [٢].
[١] (سنن الدارميّ) ج ١ ص ٣١.
[٢] (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٨٦، و فيه «مسكة و لا عنبرة».