المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٣ - و من الحوادث في سنة تسع عشرة من مولده صلى اللَّه عليه و سلم
إليه هناك عدة من المرازبة و الأصبهبذين، فأعطوه بيعتهم، و وثب العظماء و الأشراف بالمدائن فخلعوا هرمز و سملوا [١] عينيه و تركوه.
و بلغ الخبر أبرويز، فأقبل بمن شايعه من أذربيجان إلى دار الملك مسابقا [٢] لبهرام، فاستولى على الملك و تحرّز من بهرام، و التقى هو و هو على شاطئ النّهروان، فجرت بينهما مناظرة و دعا أبرويز بهرام إلى أن يؤمّنه، و يرفع مرتبته، فلم يقبل ذلك، و جرت بينهما حروب شديدة اضطرّت [٣] أبرويز إلى الهرب إلى الروم مستغيثا بملكها [٤]
. ذكر الحوادث في سنة ثمان عشرة من مولده صلى اللَّه عليه و سلم
[٥] وصول أبرويز بن هرمز إلى ملك الروم مستغيثا، فقبله و زوّجه ابنته، و كان هرمز حينئذ مخلوعا مسمول العينين [٦]
. و من الحوادث في سنة تسع عشرة من مولده صلى اللَّه عليه و سلم [٧]
هلاك هرمز بن كسرى، فإنّهم قتلوه بعد خلعه، و كانت ولايته إحدى عشرة سنة و سبعة أشهر، و عشرة أيام [٨].
و قال هشام بن محمد: كانت ولايته اثنتي عشرة [سنة] [٩].
و فيها: ولي ابنه أبرويز و كان يسمى كسرى أيضا، و كان من أشدّ ملوكهم بطشا
[١] سمل عينه: فقأهما بحديدة محماة.
[٢] في الأصل: «مسابقة».
[٣] في ت: «حروب شديدة حتى عمد».
[٤] تاريخ الطبري ٢/ ١٧٤- ١٧٥.
[٥] بياض في ت مكان: «ذكر الحوادث في سنة ثمان عشرة من مولده صلى اللَّه عليه و سلم».
[٦] تاريخ الطبري ٢/ ١٧٥- ١٧٦.
[٧] بياض في ت مكان: «و من الحوادث في سنة تسع عشرة من مولده صلى اللَّه عليه و سلم».
[٨] تاريخ الطبري ٢/ ١٧٦.
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.