المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٢ - ذكر ما جرى في السنة الأولى من زمان النبوة
على فخذي اليسرى فقام فجلس فقالت: هل تراه؟ قال: نعم [١] قالت: فتحول إلى فخذي اليمنى [٢] فتحول فقالت: هل تراه؟ قال نعم. [قالت: فتحول فاجلس في حجري. فجلس فقالت: هل تراه؟ قال: نعم،] [٣] فألقت خمارها و قالت: هل تراه؟
قال: لا. قالت: يا بن عم اثبت و أبشر، فو اللَّه إنه لملك و ما هو بشيطان
[٤].
أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي البزاز قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال:
أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا علي بن زيد:
أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم كان بالحجون و هو مكتئب حزين، فقال: «اللَّهمّ أرني [اليوم] [٥] آية لا أبالي من كذّبني بعدها من قومي» فإذا شجرة من قبل عقبة المدينة فناداها فجاءت تشق الأرض حتى انتهت إليه، فسلمت عليه، ثم أمرها فرجعت. فقال:
«ما أبالي من كذّبني بعدها من قومي»
[٦].
أخبرنا علي بن عبد العزيز السماك قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن الطيب قال: أخبرنا عثمان بن يوسف العلاف: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد قال: حدّثني عبيد اللَّه بن محمد و ابو ربيعة و داود بن شبيب قالوا: أخبرنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن رافع، عن عمر رضي اللَّه [٧] عنه قال:
كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بالحجون فقال: اللَّهمّ أرني آية لا أبالي من كذّبني بعدها من
[١] من أول: «فإذا جاءك فأخبرني به فجاءه ...» حتى «قال: نعم» سقط من ت.
[٢] في ت: «الأيمن».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٥١- ١٥٢. و ابن الجوزي في ألوفا برقم ١٩٩.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٧٠.
[٧] حذف السند من ت و كتب بدلا منه: «و عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما».