المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٧ - ذكر الأحداث/ المتعلقة بالعرب
و صناديد [١] أهل مملكته، فحملهم على ألف بعير في الغرائر السود، و ألبسهم السلاح و السيوف و الحجف [٢]، و أنزلهم في الغرائر، و جعل [رءوس] [٣] المسوح من أسافلها مربوطة من داخل، و كان عمرو فيهم. و ساق الخيل و العبيد و الكراع و السلاح و الإبل [٤] محملة.
فجاءها البشير فقال [٥]: قد جاء قصير. و لما قرب من المدينة حمل الرجال في الغرائر متسلحين السيوف و الحجف، و قال: إذا توسطت الإبل المدينة و الإمارة بيننا كذا و كذا فاخرطوا الربط. فلما قربت العير من مدينة الزّباء في قصرها فرأت الإبل تتهادى بأحمالها فارتابت منها [٦]، و قد كان وشي بقصير إليها، و حذّرت منه، فقالت للواشي [به إليها] [٧] إن قصير اليوم منّا، و هو ربيب هذه النعمة، و صنيعة هذه الدولة، و إنما يبعثكم [على] [٨] ذلك الحسد، و أن ليس فيكم مثله، فهالها [٩] ما رأت من كثرة الإبل/ و عظم [١٠] أحمالها في نفسها [مع ما عندها] [١١] من قول الواشي به إليها:
أرى الجمال سيرها وئيدا [١٢] * * * أ جندلا يحملن أم حديدا
[١] الصناديد: الشدائد من الأمور و الدواهي. و صناديد الرجال: الأقوياء حماة العسكر الشجعان، و هم أيضا السادات.
[٢] «الحجف» سقطت من ت و الحجف: ضرب من التّرسة، واحدتها حجفة، و قيل: هي من الجلود خاصة، و قيل: هي من جلود الإبل مقورة و قال ابن سيده: هي من جلود الإبل يطارق بعضها ببعض (لسان العرب ٧٨٧).
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل و أثبتناه من ت. و في الأصل: «و جعل المسوح من أسافلها ...».
[٤] «الإبل» سقطت من ت.
[٥] في الأصل: «قال».
[٦] في ت: «فارتابت لها».
[٧] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل و أثبتناه من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل و أثبتناه من ت.
[٩] في ت: «فقدح ما رأت».
[١٠] في ت: «و عظيم أحمالها».
[١١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، و أثبتناه من ت.
[١٢] في الطبري ١/ ٦٢٥: «ما للجمال مشيها وئيدا». و في ت: «أرى الجمال مشيها وئيدا».