المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠١ - ذكر آباء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم
اليوم ما كنت [١] عرضت عليّ بالأمس؟ قالت [٢] له: فارقك النور الّذي كان معك بالأمس، فليس [اليوم] [٣] لي بك حاجة. و قد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل، و كان قد تنصّر و اتّبع الكتب، فكان فيما ذكر [٤]: أنه كائن في هذه [٥] الأمة نبيّ من بني إسماعيل.
قال مؤلف الكتاب [٦]: فإن قال قائل قد [٧] ذكرت في هذا الحديث أن عبد اللَّه كان أصغر بني أبيه، و قد صحّ أن العباس أكبر من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم.
فالجواب: انه كان أصغر الموجودين [٨] يومئذ من ولد عبد المطلب، ثم ولد العباس بعد ذلك.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا هشام بن محمد الكلبي، عن أبي الغيّاض الخثعميّ [٩] قال:
مرّ عبد اللَّه بن عبد المطلب بامرأة من خثعم يقال لها: فاطمة بنت مرة [١٠]، و كانت أجمل الناس و أعفّهم [١١] [و كانت] قد [١٢] قرأت الكتب، و كان شباب قريش
[١] «ما كنت» سقطت من ت.
[٢] في ت: «فقالت له».
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، و أثبتناه من ت. و في ت: «فليس اليوم لي فيك حاجة».
[٤] في ت: «فكان فيما أدرك».
[٥] في ت: «لهذه الأمة» و كذلك في الطبري ٢/ ٢٤٤.
[٦] «قال مؤلف الكتاب» سقطت من ت.
[٧] «قد» سقطت من ت.
[٨] في ت: «الموجود».
[٩] حذف السند من ت و كتب بدلا منه: «أخبرنا محمد بن عبد الباقي بإسناد له عن أبي العاص الخثعميّ قال».
[١٠] في الطبقات الكبرى ١/ ٩٦: «فاطمة بنت مرّ».
[١١] في الأصل: «و أعف». و في ت: «و كانت من أجمل الناس».
و في الطبقات الكبرى ١/ ٩٦: «و كانت من أجمل الناس و أشبّه و أعفّه».
[١٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.