المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٧ - فصل
و أسد و جذام، و رئيسهم يومئذ هو [فهر] [١] بن مالك. فاقتتلوا قتالا شديدا فهزمت حمير و أسر حسان، أسره الحارث/ بن فهر، فأقام في الأسر بمكة ثلاث سنين حتى افتدى نفسه منهم، فأخرج، فمات بين مكة و اليمن [٢]
. و أما مالك
[٣] فقال هشام: أمه عكرشة بنت عدوان.
و قال ابن إسحاق: عاتكة بنت عدوان. و قيل: إن عكرشة لقب عاتكة. و كان له أخوان يقال لأحدهما: يخلد، و الآخر: الصّلت
. و أما النّضر
[٤] فاسمه: قيس، و أمه: برّة بنت مرّ بن [أد] بن طابخة.
فصل
و اختلف العلماء في تسمية [٥] قريش قريشا على ستة أقوال:
أحدها: أنها سميت بذلك بدابّة تكون في البحر تأكل دوابّ البحر تدعى القرش، فشبه بنو النضر بن كنانة بها لأنها أعظم دواب البحر قوة و أنشدوا:
و قريش هي التي تسكن البحر بها سميت قريش قريشا أنبأنا يحيى بن الحسن بن البناء قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني إبراهيم بن المنذر،
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] الطبري ٢/ ٢٦٢- ٢٦٣.
[٣] بياض في ت مكان: «و أما مالك».
[٤] بياض في ت مكان: «و أما النضر».
[٥] في ت: «لم سميت».