المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤١ - و من الأمارات رجفة عظيمة أصابت الشام
قبره؟ قال: بهذا البلد، قال: فإذا قوبل فلمن تكون الدبرة [١]؟ قال: تكون له مرة و عليه مرة، و بهذا المكان الّذي أنت به يكون عليه، و يقتل به أصحابه مقتلة لم يقتلوا في موطن، ثم يكون له العاقبة، و يظهر و لا ينازعه هذا الأمر من أحد [٢]. قال: و ما صفته؟
قال: رجل ليس بالطويل و لا بالقصير [٣]، في عينيه حمرة، يركب البعير، و يلبس الشملة، سيفه على عاتقه، لا يبالي من لاقى من أخ، أو ابن عمّ، أو عم [٤]، حتى يظهر أمره. قال تبع: ما إلى هذه البلدة من سبيل، و ما كان ليكون خرابها إلا على يدي.
فخرج تبّع منصرفا إلى اليمن [٥].
قال محمد بن عمر: و حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال:
كان الزّبير بن باطا [٦] أعلم اليهود، يقول: إني وجدت سفرا كان يختمه عليّ [٧] فيه ذكر أحمد، نبيّ يخرج بأرض القرظ، صفته كذا و كذا، فتحدث به الزبير بن باطا [٨] بعد أبيه، و النبي صلى اللَّه عليه و سلم [يومئذ] [٩] لم يبعث فما هو إلا أن سمع بالنبيّ صلى اللَّه عليه و سلم قد خرج بمكة [حتى] [١٠] عمد إلى ذلك السفر فمحاه، و كتم شأن [١١] النبي صلى اللَّه عليه و سلم و صفته، و قال: ليس به [١٢].
قال محمد بن عمر: و حدثني الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس قال:
[١] في الأصل: «الدائرة».
[٢] في ت: «و لا ينازعه أحد هذا الأمر».
[٣] في ت: «ليس بالقصير و لا و بالطول».
[٤] في الأصل: «من ابن أو أخ أو ابن عم أو عم».
[٥] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ١٥٨، ١٥٩.
[٦] في الأصل: «بن باطل».
[٧] «عليّ» سقطت من ت.
[٨] في الأصل: «باطل».
[٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٠] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١١] في الأصل: «و كتم أمر» و ما أثبتناه من ت و ابن سعد.
[١٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٥٩. و تاريخ الطبري ٢/ ٢٩٥.