المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٥ - و منهم أصحاب الأخدود
أشفي أحدا، إنما يشفي [اللَّه] [١] عز و جل، فإن آمنت به دعوت اللَّه فشفاك، فآمن فدعا اللَّه [له] [٢] عز و جل فشفاه، ثم أتى الملك فجلس منه نحو ما كان يجلس، فقال له الملك: يا فلان من ردّ عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: أنا، قال: لا، و لكن ربي و ربك اللَّه قال: أو لك رب غيري قال: نعم، قال: فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الغلام، فبعث إليه، فقال: أي شيء بلغ من سحرك أن تبرئ الأكمه و الأبرص و هذه الأدواء، قال: ما أنا أشفي أحدا، ما يشفي إلا اللَّه، قال: أنا. قال: لا، قال: أو لك ربّ غيري؟ قال:
نعم [٣]، ربي و ربك اللَّه، فأخذه أيضا بالعذاب فلم يزل به حتى دلّ على الراهب، فأتى الراهب [٤]، فقال: ارجع عن دينك. فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه، و قال للأعمى: ارجع عن دينك فأبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه في الأرض، فقال للغلام: ارجع عن دينك فأبى، فبعث به مع نفر إلى جبل كذا و كذا، و قال لهم: إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه و إلا فدهدهوه من فوقه، فذهبوا به، فلما علوا به الجبل قال: اكفنيهم اللَّهمّ بما شئت [٥]، فرجف بهم الجبل فدهدهوا أجمعون، و جاء الغلام يتلمس [٦] حتى دخل على الملك فقال: ما فعل أصحابك؟
قال [٧]: كفانيهم اللَّه عز و جل، فبعث به مع نفر في قرقور، و قال: إذا بلغتم [٨] أو قال:
[إذا] [٩] لججتم به [في] [١٠] البحر، فإن رجع عن دينه و إلا فأغرقوه. فلجّجوا به البحر، فقال الغلام: اللَّهمّ اكفنيهم بما شئت. فغرقوا أجمعون، و جاء الغلام يتلمس [١١]
[١] سقط من الأصل ما بين المعقوفتين.
[٢] سقط من الأصل ما بين المعقوفتين.
[٣] «قال: فلم يزل يعذبه حتى دل ... قال: نعم» ساقط من ت.
[٤] «فأتى الراهب» سقط من ت.
[٥] في ت: «اللَّهمّ اكفنيهم بما شئت».
[٦] «يلتمس» سقطت من ت.
[٧] «قال» سقطت من ت.
[٨] «بلغتم» سقطت من ت.
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١٠] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١١] «يتلمس» سقطت من ت.