المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٣ - و من الحوادث
و من الحوادث [١]: كفالة أبي طالب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم
أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال.
و أخبرنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن عطاء، عن ابن عباس قال.
و أخبرنا محمد بن صالح، و عبد اللَّه بن جعفر، و إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة- دخل حديث بعضهم في [حديث] [٢] بعض- قالوا [٣]:
لما توفي عبد المطلب قبض أبو طالب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم إليه فكان يكون معه [٤]، و كان أبو طالب لا مال له، و كان يحبّه حبّا شديدا لا يحبّه ولده [٥]، و كان لا ينام إلا إلى جنبه، و يخرج فيخرج معه، و صبّ به أبو طالب صبابة لم يصبّ مثلها بشيء قطّ، و قد كان [٦] يخصّه بالطعام، و إذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا، و إذا أكل معهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم شبعوا، فكان إذا أراد أن يغذيهم قال: كما أنتم حتى يحضر ابني، فيأتي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فيأكل معهم، فكانوا يفضلون من طعامهم، و إذا لم يكن معهم لم يشبعوا، فيقول أبو طالب: إنّك لمبارك! و كان الصبيان يصبحون رمصا شعثا، و يصبح [٧] رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم دهينا كحيلا [٨].
[١] «و من الحوادث» بياض مكانها في ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل زدناها من ابن سعد لحاجة السياق لها.
[٣] حذف السند من ت و كتب بدلا منه: «أخبرنا محمد بن عبد الباقي».
أخبرنا الجوهري بإسناد له عن ابن سعد ...» ثم أكمل السند كما هو بالأصل.
[٤] «إليه فكان يكون معه» سقط من ت.
[٥] في ت: «لا يحبه ولده مثله» و ما أثبتناه ما في الأصل و هو موافق لما في ابن سعد.
[٦] في ت و ابن سعد: «و كان».
[٧] «يصبح» سقطت من ت.
[٨] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١١٩، ١٢٠. و ألوفا ١٤٧. و هو أيضا في البداية و النهاية (فصل رضاعه و ما ظهر عليه من البركات).