المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٠ - فصل
فصل
و كانت كنية عبد المطلب: أبا الحارث، كنّي بذلك لأن الأكبر من ولده الذكور كان اسمه الحارث [١].
قال هشام بن محمد بن السائب: ولد لعبد المطلب عشرة بنين منهم: عبد اللَّه أبو نبينا صلى اللَّه عليه و سلم [٢]، و أبو طالب، و الزبير: أمهم فاطمة بنت عمرو مخزومية، و العباس، و ضرار: أمهما نتيلة النمرية، و حمزة، و المقوم: أمهما: هالة بنت وهب، و أبو لهب أمه: لبني خزاعية، و الحارث: أمه صفية من بني عامر بن صعصعة، و الغيداق: أمه من خزاعة.
و أما هاشم فاسمه عمرو. و إنما قيل له هاشم لأنه أول من هشم الثريد [لقومه] [٣] و أطعمه.
فقال ابن الزّبعرى فيه:
عمرو العلا هشم الثّريد لقومه * * * و رجال مكّة مسنتون عجاف
[٤] ذلك أن قومه من قريش أصابهم قحط، فرحل إلى فلسطين، فاشترى الدقيق، فقدم به/ مكّة، فأمر به فخبز له ثم نحر جزورا، ثم اتّخذ لقومه من مرقة ثريدا بذلك الخبز.
و هو أوّل من سنّ الرحلتين لقريش رحلة الشتاء و الصيف [٥].
أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد اللَّه بن الحرثة قالت: أخبرنا علي بن الحسن بن الفضل قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن خالد قال:
أخبرنا ابن المغيرة الجوهري قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقيّ قال: حدّثنا الزبير
[١] تاريخ الطبري ٢/ ٢٥١.
[٢] «أبو نبينا صلى اللَّه عليه و سلم» سقطت من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، و أثبتناه من ت.
[٤] أمالي المرتضى ٢/ ٢٦٩. و تاريخ الطبري ٢/ ٢٥٢ و المسنتون: الذين أصابتهم سنة، أي: جوع.
[٥] في ت: «و رحلة الصيف» و ما أثبتناه من الطبري ٢/ ٢٥٢، و الأصل.