المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١١ - فصل
جنب المدائن، فبنيت المدينة المعروفة بروميّة على صورة أنطاكية، ثم حمل أهل أنطاكية حتى أسكنهم إياها.
فلما دخلوا باب المدينة مضى أهل كل بيت منهم إلى ما يشبه [١] منازلهم التي كانوا [فيها] [٢] بأنطاكيّة، كأنّهم لم يخرجوا عنها.
ثم/ قصد مدينة هرقل فافتتحها، ثم الاسكندرية و ما دونها، و خلّف طائفة من جنوده بأرض الروم، بعد أن أذعن له قيصر، و حمل إليه الفدية [٣]، ثمّ انصرف من الروم فأخذ نحو الخزر، فأدرك منهم ما كانوا و تروه في رعيّته، ثم انصرف نحو عدن [٤] فقتل عظماء تلك البلاد، ثم انصرف إلى المدائن، و ملّك المنذر بن النعمان على العرب و أكرمه، ثم سار إلى الهياطلة [٥] مطالبا لهم [بوتر] [٦] جده فيروز في القديم، و بنى الإيوان الموجود اليوم [٧].
فصل [٨] في سبب بناء الإيوان
قال [٨]: و بينا كسرى أنوشروان [٩] جالسا في إيوانه [١٠] القديم البناء إذ [١١] وقعت عيناه [١٢] على وردة، فقال لغلام [١٣] كان على رأسه: هات تلك الوردة. فمضى الغلام فلم
[١] في الأصل: «أهل كل بيت منهم إلى شبه منازلهم».
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٣] في ت: و الأصل: «الهدايا».
[٤] في ت: «نحو عدد».
[٥] في الأصل: «الهياكلة».
[٦] ما بين المعقوفتين: أثبتناه من الطبري ٢/ ١٠٣. و في ت العبارة هكذا: «مطالبا لهم بجده فيروز و عمر البلاد و عول و فتح اسكندرية. و بينا هو جالس من الإيوان ...».
[٧] انظر هذا الفصل في تاريخ الطبري ٢/ ١٠١- ١٠٣. و الكامل ١/ ٣٣٦- ٣٣٨.
[٨] بياض في ت مكان: «فصل. في سبب بناء الإيوان قال:».
[٩] في ت: «و بينا هو جالسا».
[١٠] في ت: «في الإيوان».
[١١] «إذا» سقطت من ت.
[١٢] في الأصل «عينيه» و هو خطأ لغويّ.
[١٣] في ت: «فقال الغلام».