المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٣ - و من الأمارات رجفة عظيمة أصابت الشام
منزله، فقالوا: أعلمت أنه ولد فينا مولود؟ فقال: أ بعد خبري أم قبله؟ قالوا: قبله، و اسمه أحمد. قال: فاذهبوا بنا إليه فخرجوا معه حتى دخلوا على أمه فأخرجته إليهم، فرأى شامة في ظهره، فغشي على اليهودي، ثم أفاق فقالوا: ما لك؟ قال: ذهبت النبوة من بني إسرائيل، و خرج الكتاب منهم، و هذا مكتوب يقتلهم و يبزّ أخبارهم، فازت العرب بالنّبوّة، أفرحتم يا معشر قريش؟ أما و اللَّه ليسطونّ بكم سطوة يخرج نبؤها من المشرق إلى المغرب [١].
قال: و أخبرنا علي بن محمد بن سلمة بن عثمان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب [٢] قال: كانت العرب تسمع من أهل الكتاب و من الكهّان [٣] أن نبيّا يبعث من العرب اسمه محمّد، [فسمّى من بلغه ذلك من العرب ولده محمدا] [٤] طمعا في النبوة [٥].
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي قال: أخبرنا القاضي أبو محمد همام بن محمد بن الحسن الأيلي قال: حدثنا أبو عبد اللَّه الحسن بن علي بن مهدي قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن الحسين بن شعبة قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن حسان الأنصاري قال: حدثنا بشر بن حجر الشامي قال: أخبرنا علي بن منصور الأنباري، عن غياث [٦] بن عبد الرحمن الرقاشيّ عن محمد بن كعب القرظي قال: [٧] بينما عمر بن الخطاب قاعد في المسجد إذ مرّ به رجل في مؤخر المسجد فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، أ تعرف المارّ [٨]؟ قال: فمن هو؟ قال: سواد بن قارب، [و هو
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٦٢- ١٦٣.
[٢] حذف السند من ت و كتب بدلا منه: «قال سعيد بن المسيب».
[٣] «و من الكهان» سقطت من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و أثبت على الهامش.
[٥] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٦٩ و البداية و النهاية ٢/ ٣٠٨ و ما بعد.
[٦] في الأصل: «غياث عبد الرحمن» و ما أثبتناه الصحيح.
[٧] حذف السند من ت، و كتب بدلا منه: «أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسن الماوردي بإسناد له عن محمد بن كعب القرظي».
[٨] في ت: «أ تعرف بهذا».