المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٣ - فصل
الملوك حتى [١] بلغت الحدّ الّذي تصلح معه للملك من بعدي، فزدها من التشريف و الإكرام بقدر ما يستحق منك. ففعل الفتى ذلك،/ و عاش مسرورا بالجارية، و عاش أبوه مسرورا به، و أحسن ثواب أبيها، فرفع [٢] مرتبته و شرفه بصيانته سره و طاعته إياه، و أحسن جائزة المؤدب بامتثاله ما أمره به، و عقد لابنه على الملك بعده.
قال اليمان مولى ذي الرئاستين: ثم قال لنا ذو الرئاستين: سلوا الشيخ الآن لم حملكم على العشق. فسألنا فحدثنا بحديث بهرام جور و ابنه
. فصل
[٣] قال مؤلف الكتاب [٤]: ثم إن بهرام في آخر ملكه ركب للصيد، فشدّ على عير و أمعن [٥] في طلبه، فارتطم [٦] في جبّ، فغرق، فبلغ والدته فسارت إلى ذلك الجبّ بأموال عظيمة [٧]، و أقامت قريبة منه، [و أمرت بإنفاق تلك الأموال على من يخرجه منه] [٨] فنقلوا من الجبّ طينا كثيرا و حمأة حتى جمعوا من ذلك آكاما عظاما، و لم يقدروا على جثّة بهرام [٩].
و اختلفوا في ملكه، فقال قوم: [كان ملكه] [١٠] ثماني عشرة سنة، و عشرة أشهر و عشرين يوما. و قال آخرون: [كان ملكه] ثلاثا و عشرين سنة، و عشرة أشهر، و عشرين يوما [١١]
.
[١] «حتى» سقطت من ت.
[٢] في ت: «و رفع».
[٣] في الأصل: «لابنه».
[٤] «فصل. قال مؤلف الكتاب» بياض مكان هذه العبارة في ت.
[٥] في ت: «فأمعن».
[٦] في الأصل: «فارطم».
[٧] في ت: «بالأموال العظيمة».
[٨] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٩] تاريخ الطبري ٢/ ٧٧.
[١٠] ما بين المعقوفتين: من الطبري فقط، و كذلك في الموضع التالي.
[١١] تاريخ الطبري ٢/ ٨٠، ٨١.