المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٦ - فصل
و كان] [١] رجلا من الأساورة، و كانت له بنت فائقة [في] [٢] الجمال، فتنصّح لها في ابنتها، [٣] و أشار عليها [٤] أن تبعث بها إلى قباذ، فأعلمت زوجها، فلم يزل زرمهر يرغّب المرأة و زوجها، و يشير عليهما، حتى قفلا، و صارت البنت إلى قباذ، و اسمها:
نيوندخت، فغشيها قباذ في تلك الليلة، فحملت بأنوشروان، فأمر لها بجائزة، و أحبها حبا شديدا [٥].
ثم إنّ ملك الترك وجّه معه جيشا، فانصرف و سأل عن الجارية فقيل: وضعت غلاما، فأمر بحملها إليه، فأتت بأنوشروان تقوده إليه، فأخبرته أنه ابنه، فإذا هو قد نزع إليه في صورته [٦].
و ورد الخبر عليه [٧] بهلاك/ بلاش، فتيمّن بالمولود، و أمر بحمله، و حمل أمّه، فلما صارا إلى المدائن، و استوثق له أمره بنى مدينة الرّجان [٨]، و مدينة حلوان، و مدائن كثيرة [٩].
و لما مضى من ملكه عشر سنين أرادوا إزالته عن ملكه لاتباعه لرجل يقال له:
مزدك بن ماردا [١٠]
.
[١] في ت: «فمضى إلى رجل من الأساورة».
و في الأصل: «فمضى إلى امرأة رجل من الأساورة».
و ما زدناه من الطبري ٢/ ٩١. لعدم اتساق المعنى بدونه.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٣] في ت: «فتوصل إلى امرأته و تنصح في اسمها».
[٤] في الأصل: «و أشار لها منها».
[٥] تاريخ الطبري ٢/ ٩١.
[٦] تاريخ الطبري ٢/ ٩١ بتصرف،
[٧] في الأصل: «وورد الخبر إليه».
[٨] في ت: «أرجان».
[٩] تاريخ الطبري ٢/ ٩٢.
[١٠] «بن ماردا» سقطت من ت.