المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٦ - و أما معدّ
عمرو بن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال:
أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه [١] قال:
كان معدّ مع بختنصّر حين غزا حصون [٢] اليمن.
قال ابن سعد: و لم أر بينهم اختلافا أن معدّا من ولد قيذار بن إسماعيل [٣].
أنبأنا الحسن بن [٤] عبد الوهاب البارع قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال:
أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني علي بن المغيرة قال:
لما بلغ بنو معدّ عشرين رجلا أغاروا على عسكر موسى فدعا عليهم فلم يجب فيهم ثلاث مرات، فقال: يا رب دعوتك على قوم فلم تجبني فيهم بشيء. فقال: «يا موسى دعوتني على قوم هم خيرتي في آخر الزمان».
قال: الزبير: و حدثني عبد العزيز بن يحيى بن زيد الباهلي، عن سليمان بن رفاعة، عن مكحول قال:
أغار الضحاك بن معدّ على بني إسرائيل في أربعين رجلا من بني معدّ [٥] عليهم دراريع الصوف خاطمي خيلهم بحبال الليف، فقتلوا و سبوا و ظفروا. [فقال بنو إسرائيل: يا موسى، إن بني معد أغاروا علينا و هم قليل، فكيف لو كانوا كثيرا، و أغاروا علينا و أنت نبينا، فادع اللَّه عليهم. فتوضأ موسى و صلى ثم قال: يا رب إن بني معد أغاروا على بني إسرائيل، فقتلوا و سبوا و ظفروا] [٦] فسألوني أن أدعوك عليهم.
قال: فقال اللَّه عز و جل: «يا موسى لا تدع عليهم فإنّهم عبادي و إنهم ينتهون عند أول أمري و إن فيهم نبيا أحبه و أحب أمته».
[١] حذف السند من ت و كتب بدلا منه: «أخبرنا محمد بن عبد الباقي بإسناد له عن هشام بن السائب عن أبيه».
[٢] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٥٨.
[٣] الطبقات الكبرى ١/ ٥٧.
[٤] في ت: «أبو الحسين».
[٥] في ت: «من معد».
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.