المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٠ - عابد من الرهبان
رب، فيقول من أنزلك في جبل وسط اللجة و أخرج لك الماء العذب من الماء المالح، و أخرج لك كل يوم رمانة، و إنما يخرج مرة في السنة، و سألتني أن أقبضك ساجدا ففعلت ذلك برحمتي، أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فنعم العبد كنت يا عبدي فأدخله اللَّه الجنة، و قال جبريل عليه السلام إنما الأشياء برحمة اللَّه تعالى [يا محمد]
[١].
عابد من الرهبان
[٢]:
حدّثنا المبارك بن علي الصيرفي من لفظه قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عمر السمرقندي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال: حدّثنا جدي أبو بكر محمد بن جعفر السامري قال: أخبرنا إبراهيم بن الجنيد قال: حدّثنا أبو طفر قال: حدّثنا سليمان الضبعي، عن عبد الصمد بن معقل بن [٣] منبه، عن عمه وهب بن منبه قال:
كان عابد من عباد بني إسرائيل يعبد اللَّه دهرا طويلا [٤] في صومعته [فعف] [٥] و زهد حتى شكته الشياطين إلى إبليس، فقالوا: فلان قد أعيانا لا نصيب منه شيئا، قال:
فانتدب له إبليس بنفسه، فأتاه فضرب ديره، فقال: من هذا؟ قال: ابن سبيل، افتح لي حتى آوي الليلة في ديرك. قال له العابد: هذه قرى منك غير بعيدة، مل إلى بعضها فائو إليها، قال: اتّق اللَّه و افتح لي فإنّي أخاف اللصوص،/ و السباع، قال: ما أنا بالذي أفتح لك فسكت إبليس، ثم ضرب باب الدير، فقال: افتح لي، قال: من هذا؟
قال: أنا المسيح قال: إن تكن المسيح فليس لك لي حاجة فقد بلغت رسالات ربك
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
و الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٥٠، ٢٥١.
و قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، فإن سليمان بن هرم العابد من زهاد أهل الشام، و الليث بن سعد لا يروي عن المجهولين».
قال الذهبي: «لا و اللَّه، و سليمان غير معتمد».
[٢] بياض في ت مكان: «عابد من الرهبان».
[٣] حذف السند من ت.
[٤] «طويلا» سقطت من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.