المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٧ - قصّار من بني إسرائيل
أصبحنا سرنا، فباتوا على قبره يبكون، فلما جاء وجه السحر غشيهم النعاس، فأصبحوا و قد أثبت اللَّه عز و جل على قبره اثنتي عشرة سروة، و كان أول سرو أنبته اللَّه عز و جل على وجه الأرض، فقالوا: فما أنبت اللَّه هذا الشجر في هذا المكان، إلا و قد أحب عبادتنا فيه، فأقاموا يعبدون اللَّه على قبره، كلما مات فيهم رجل دفنوه إلى جانبه، حتى ماتوا بأجمعهم.
قال كعب: فكانت بنو إسرائيل يحجون إلى قبورهم رحمة اللَّه عليهم
. قصّار من بني إسرائيل
[١]:
أنبأنا أحمد بن أحمد بن موسى الصيرفي قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأصفهاني قال: حدثنا أبو بكر القرشي قال: حدثني الحسن بن الصباح قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرنا محمد بن سبط قال: حدثنا بكر بن عبد [٢] اللَّه المزني:
أن قصارا [٣] ولع بجارية لبعض جيرانه، فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى، فتبعها، فراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل لأنا أشد حبا/ لك منك، و لكني أخاف اللَّه. فقال: فأنت تحافينه و أنا لا أخافه، فرج ثانية فأصابه العطش حتى كاد يتقطع عنقه، فإذا هو برسول اللَّه لبعض بني [٤] إسرائيل، فسأله، فقال: ما لك؟ قال: العطش قال: تعال حتى ندعو، حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية قال: ما لي عند اللَّه [٥] عمل فأدعو! قال: فأدعو أنا، و أمّن أنت. قال: فدعا الرسول و أمّن هو فأظلتهم سحابة، حتى انتهوا إلى القرية، فأخذ القصار [٦] إلى مكان فمالت السحابة عليه، فرجع الرسول فقال: زعمت أن ليس [لك] [٧] عمل و أنا الّذي دعوت و أنت الّذي أمنت، فأظلتنا
[١] بياض في ت مكان: «قصار من بني إسرائيل».
[٢] حذف السند من ت.
[٣] في ت: «قصباب».
[٤] في ت: «هو برسول بني إسرائيل».
[٥] «عند اللَّه» سقطت من ت.
[٦] في ت: «القصار».
[٧] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.