المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٢ - منها موت عبد المطلب
على ماجد الجدّ واري الزّناد * * * جميل المحيّا عظيم الخطر
على شيبة الحمد ذي المكرمات * * * و ذي المجد و العزّ و المفتخر
و ذي الحلم و الفضل في النائبات * * * كثير المكارم جمّ الفخر
له فضل مجد على قومه * * * مبين يلوح كضوء القمر
أتته المنايا فلم تشوه * * * بصرف اللّيالي و ريب القدر
قال: و مات عبد المطلب و هو يومئذ ابن اثنتين و ثمانين سنة.
و يقال: ابن مائة و عشر سنين [١].
و قيل: ابن مائة و عشرين سنة.
و
سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم أ تذكر موت عبد المطلب؟ قال: «نعم أنا يومئذ ابن ثمان سنين».
قالت أم أيمن: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يومئذ يبكي خلف سرير عبد المطلب [٢].
و قد أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا عاصم بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن محمد الدقاق قال: أخبرنا أبو الحسن بن البراء [٣] قال:
توفي عبد المطلب و رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قد أتى عليه ثمانية و عشرون شهرا.
قال و هذا المحفوظ من القول.
قال مؤلف الكتاب [٤]: و القول الأوّل أصح.
و توفي عبد المطلب في ملك هرمز بن أنوشروان، و كان قد مات قبل ذلك أنوشروان و على الحيرة قابوس بن المنذر
.
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١١٨، ١١٩. و ألوفا الباب الخامس و الثلاثون.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١١٩. و ألوفا برقم ١٤٣.
[٣] حذف السند و كتب بدلا منه: «و قد أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك بإسناد له عن أبي الحسين بن البراء قال».
[٤] في ت: «قال المصنف رحمه اللَّه».