المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٨ - ذكر ما جرى في السنة الأولى من زمان النبوة
بعث اللَّه تعالى رسول اللَّه [١] صلى اللَّه عليه و سلم و له يومئذ أربعون سنة و يوم، فأتاه جبريل عليه السلام ليلة السبت و ليلة الأحد، ثم ظهر له بالرسالة يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان بحراء، و هو أول موضع نزل فيه القرآن به نزل: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ [٢] فقط.
ثم فحص بعقبه الأرض، فنبع منها ماء فعلمه الوضوء و الصلاة. ركعتين.
و
روى أبو قتادة، عن النبي صلى اللَّه عليه و سلم: أنه سئل عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، و يوم بعثت فيه» [٣].
قال مؤلف الكتاب [٤]: و اختلفوا أي الاثنين كان على أربعة أقوال [٥]:
أحدها: لسبع عشرة [خلت] [٦] من رمضان، و قد ذكرناه عن ابن البراء.
و أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال:
أخبرنا الحارث قال: أخبرنا ابن سعد قال: أخبرنا الواقدي قال: حدّثني أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة [٧]، عن أبي جعفر [٨] قال:
نزل [٩] الملك على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بحراء يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من رمضان [١٠].
[١] في ت: «بعث اللَّه تعالى محمد صلى اللَّه عليه و سلم».
[٢] سورة: العلق الآيات: ١- ٥.
[٣] أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٨١٩، و الإمام أحمد في المسند ٥/ ٢٩٧، ٢٩٩. و البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٩٣.
[٤] «قال مؤلف الكتاب» سقطت من ت.
[٥] في ت: «أقاويل».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] في الأصل: «بن أبي طلحة» و التصحيح من ابن سعد.
[٨] حذف السند من ت و كتب بدلا منه: «أخبرنا أبو بكر بن طاهر بإسناد له عن ابن سعد بإسناد له عن أبي فروة عن أبي جعفر».
[٩] في الأصل: «لما نزل» و ما أثبتناه موافق لما في ت و ابن سعد.
[١٠] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٩٤.