المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٨ - فصل
بنيت الكعبة و رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ابن خمس و ثلاثين سنة [١]
. فصل [٢]
في هذه السنة:
ولدت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم.
و فيها: مات زيد بن عمرو بن نفيل، و كان يطلب الدّين و قدم الشام فسأل اليهود و النصارى عن الدين و العلم، فلم يعجبه دينهم فقال له رجل من النصارى: أنت تلتمس دين إبراهيم. فقال زيد [٣]: و ما دين إبراهيم؟
قال: كان حنيفا لا يعبد إلّا اللَّه وحده لا شريك له، كان يعادي من عبد من دون اللَّه شيئا، و لا يأكل ما ذبح على الأصنام. فقال زيد: هذا الّذي أعرف، و أنا على هذا الدين، فأمّا عبادة حجر أو خشبة أنحتها بيدي فهذا ليس بشيء. فرجع [٤] زيد إلى مكة، و هو على دين إبراهيم، و كان يقول: هذه الشاة خلقها اللَّه، و أنزل من السماء ماء فأنبت لها الأرض [٥] ثم تذبحونها على غير اسمه- ينكر عليهم ذلك- و لقي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فقدّم إليه [رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم] [٦]. سفرة فيها لحم
فقال: إني لا آكل مما تذبحون على أصنامكم و لا آكل مما لم يذكر اسم اللَّه عليه [٧].
أخبرنا محمد بن أبي طاهر قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال:
أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحسين بن الفهم قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني علي بن عيسى الحكمي، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة قال:
[١] في ت: «و لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم خمس و ثلاثين سنة».
[٢] «فصل» سقط من ت.
[٣] «زيد» سقط من ت.
[٤] في ت: «و عاد».
[٥] في ت: «فأنبت به الأرض».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٣٧٩- ٣٨٠.