المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٧ - في هذه السنة هدمت قريش الكعبة
عدي، ثم قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: «ليأخذ كلّ رجل منكم بزاوية من زوايا الثّوب، ثمّ ارفعوه جميعا». فرفعوه، ثم وضعه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بيده في موضعه ذلك، فذهب رجل من أهل نجد ليناول النبي صلى اللَّه عليه و سلم حجرا يشد به الركن [١] فقال العباس بن عبد المطلب: لا، و ناول العباس حجرا فشد به الركن [٢] فغضب النجدي حين نحّي، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: «إنّه ليس يبني معنا في البيت إلا منّا، ثم بنوا حتى انتهوا إلى موضع السقف و سقفوا البيت و بنوه على ستة أعمدة و اخرجوا الحجر من البيت [٣].
قال محمد بن عمر: و أخبرنا ابن جريج عن الوليد بن عطاء عن الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: «إنّ قومك استقصروا من بنيان الكعبة، و لو لا حداثة عهدهم بالشّرك [٤] أعدت فيه ما تركوا منه فإن بدا لقومك [من] [٥] بعدي أن يبنوه فهلمّي أريك ما تركوا منّه» فأراها قريبا من سبع أذرع في الحجر. قالت: و قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في حديثه: «و لجعلت لها بابين موضوعين في الأرض شرقيّا و غربيا أ تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ فقلت: لا أدري، [فقال:] [٦] «تعزّزا ألّا يدخلها إلّا من أرادوا»،
و كان الرجل إذا كرهوا أن يدخل تركوه حتى إذا كاد يدخل [٧] دفعوه حتّى يسقط [٨].
أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو منصور بن عبد العزيز العكبريّ قال:
أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عمر بن الحسين الشيبانيّ قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: أخبرني محمد بن صالح القرشي قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن أبي جعفر محمد بن علي [٩] قال:
[١] «فقال العباس بن عبد المطلب: لا و ناول العباس حجرا فشد به الركن». سقط من ت.
[٢] «السقف» سقطت من ت.
[٣] الطبقات الكبرى ١/ ١٤٥- ١٤٦.
[٤] في ت: «بشرك».
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] «تركوه حتى إذا كاد يدخل» سقط من ت.
[٨] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٤٧.
[٩] حذف السند من ت و كتب بدلا منه: «و قال محمد بن علي».