المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٠ - فصل
بالنّشّاب، ثم وثب عليه فأخذ بمشفره، فاجتذبه جذبة حتى جثا [١] الفيل، ثم احتزّ [٢] رأسه و ذهب به. فأخبر الرسول الملك [٣] بما جرى، فحباه مالا عظيما، و سأل عن أمره فقال بهرام: أنا رجل من عظماء الفرس، سخط عليّ ملك فارس فهربت منه إلى جوارك [٤].
ثم إن عدوّا لذلك الملك خرج عليه، فعزم الملك على الخضوع [له] [٥]، فنهاه بهرام، و خرج فقاتله، فانصرف محبورا [٦]، فأنكحه الملك ابنته، و نحلة الدّيبل و مكران و ما يليها من أرض السّند، و أشهد له شهودا بذلك [٧]، فأمر بتلك البلاد/ فضمّت إلى أرض [٨] العجم، فانصرف بهرام مسرورا [٩].
و مضى بهرام إلى بلاد السودان من ناحية اليمن، فأوقع [١٠] بهم، فقتل منهم مقتلة عظيمة، و سبى منهم خلقا، ثم انصرف إلى مملكته [١١].
فصل
[١٢] و كان لبهرام ولد قد رسمه للأمر بعده، فرآه ناقص الهمّة، فوكل من يؤدبه.
أخبرنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو القاسم التنوخي قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدّثنا عيسى بن محمد أبو ناظرة السدوسي قال: حدّثني
[١] «حتى جثا» سقطت من ت، و مكانها: «لها». فتكون العبارة في ت: «فاجتذبه جذبة لها الفيل».
[٢] في ت: «اجتز».
[٣] في الأصل، ت: «فأخبر الملك رسوله بما جرى».
[٤] تاريخ الطبري ٢/ ٧٨، ٧٩.
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] في ت: «مجبورا».
[٧] في ت: و أشهد له على ذلك شهود».
[٨] في ت: «إلى الأرض العجم».
[٩] تاريخ الطبري ٢/ ٧٩.
[١٠] في الأصل: «فوقع بهم».
[١١] تاريخ الطبري ٢/ ٨٠.
[١٢] بياض مكان «فصل» في النسخة ت.