المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٤ - حديث الأبرص و الأقرع و الأعمى
اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم حديثا لم أسمعه لا مرة و لا مرتين، حتى عد سبع مرات، و لكن قد سمعته أكثر من ذلك، قال:
«كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب، فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت و بكت، فقال: ما يبكيك، أكرهتك؟ قالت: لا، و لكن هذا عمل لم أعمله قط [١]، و إنما حملني على ذلك [٢] الحاجة، قال: فتفعلين هذا و لم تفعليه قط ثم نزل [٣] فقال: اذهبي و الدنانير لك، ثم قال: و اللَّه/ لا يعصي اللَّه الكفل أبدا، فمات من ليلته، فأصبح مكتوبا على بابه قد غفر اللَّه للكفل»
[٤]
حديث الأبرص و الأقرع و الأعمى
[٥]:
أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا ابن طلحة الداوديّ قال: أخبرنا ابن أعين السرخسي قال: أخبرنا الفربري قال: أخبرنا البخاري قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق قال: حدّثنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا همام قال: حدّثنا إسحاق بن عبد اللَّه قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي عمرو، عن أبي هريرة أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول:
«إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص و أقرع و أعمى أراد اللَّه أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكا فأتى الأبرص، فقال: أي شيء أحبّ إليك قال: لون حسن، و جلد حسن، قد قذرني الناس. قال: فمسحه فذهب، فأعطي لونا حسنا و جلدا حسنا، فقال: أي المال
[١] «قط» سقط من ت.
[٢] في ت: «إنما حملني عليه».
[٣] في ت: «ثم تركها».
[٤] الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه ٢٤٥٣ (موارد) و الخطيب في تاريخه ٥/ ٥٢. و أبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٩٧. و ابن كثير في التفسير ٥/ ٣٥٩. و الترمذي ٢٤٩٦.
و الرواية أوردها المصنف أخرجها الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٣.
و أوردها ابن كثير في البداية و النهاية ١/ ٢٦٦.
[٥] بياض في ت مكان «حديث الأبرص و الأقرع و الأعمى».