المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٩ - ذكر الحوادث التي كانت ليلة ولادته صلى اللَّه عليه و سلم
قال ابن سعد: و أخبرنا محمد بن عمرو بن واقد قال: حدّثني علي بن يزيد بن عبد اللَّه بن وهب بن زمعة، عن أبيه، عن عمّته قالت:
لما ولدت آمنة بنت وهب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم أرسلت إلى عبد المطّلب، فجاءه البشير و هو جالس في الحجر معه ولده و رجال من قومه، فأخبره أنّ آمنة قد ولدت غلاما فسرّ بذلك عبد المطّلب و قام هو و من معه فدخل عليها فأخبرته بكلّ ما رأت، و ما قيل لها و ما أمرت به، فأخذه عبد المطّلب فأدخله الكعبة و قام عندها يدعو اللَّه و يشكر ما أعطاه [١].
قال ابن واقد: أخبرت/ أن عبد المطّلب قال يومئذ [٢]:
الحمد للَّه الّذي أعطاني * * * هذا الغلام الطّيّب الأردان
قد ساد في المهد على الغلمان * * * أعيذه بالبيت ذي الأركان [٣]
حتى أراه بالغ البنيان * * * أعيذه من شرّ ذي شنئان [٤]
من حاسد مضطرب العنان
[٥]
ذكر الحوادث التي كانت ليلة ولادته صلى اللَّه عليه و سلم
[٦] أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد العلاف قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن فارس الغوري قال:
أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن علي بن أبي قيس قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا [٧] قال: حدّثنا علي بن حرب قال حدّثنا يعلى بن عمران البجلي قال: حدّثني مخزوم بن هانئ، عن أبيه و أتت له خمسون و مائة سنة قال:
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٠٣.
[٢] في الأصل: «قال يومئذ هذا».
[٣] في ابن سعد ١/ ١٠٣: «أعيذه باللَّه ذي الأركان».
[٤] في الأصل: «من شر كل شاني».
[٥] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٠٣.
[٦] بياض في ت مكان: «ذكر الحوادث التي كانت ليلة ولادته صلى اللَّه عليه و سلم».
[٧] في ت: «أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك بإسناد عن ابن أبي الدنيا» و أكمل السند بعد ذلك.