المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٨ - فصل
فصل
و عبد المطلب [هو] [١] الّذي أتي في منامه فقيل له: احفر زمزم، قال: و ما زمزم [٢]؟ قيل: لا تنزح و لا تذمّ، [٣] تسقي الحجيج الأعظم، و هي بين الفرث و الدم، عن نقرة الغراب الأعصم [و هي شرب لك و لولدك، و كان غراب أعصم] [٤] لا يبرح عند الذبائح مكان الفرث و الدم، فحفرها ثلاثة أيام فبدا [له] [٥] الطويّ [٦]، فكبّر، و قال:
هذا طويّ إسماعيل. فقالت له قريش: أشركنا فيه فقال: ما أنا بفاعل، هذا شيء خصصت به دونكم، فاجعلوا بيني و بينكم من شئتم أحاكمكم إليه [٧]، قالوا: كاهنة بني سعد. فخرجوا إليها، فعطشوا في الطريق حتى أيقنوا بالموت، فقال عبد المطلب: و اللَّه إنّ إلقاءنا هكذا بأيدينا لعجز، [٨] ألا نضرب في الأرض، فعسى اللَّه أن يرزقنا ماء. و قام إلى راحلته فركبها [٩] فلما انبعثت به انفجر [١٠] من تحت خفّها عين ماء عذب، فكبّر عبد المطّلب، و كبّر أصحابه [و شربوا] [١١]. و قالوا: [قد] [١٢] قضى لك الّذي سقاك، فو اللَّه لا نخاصمك فيها أبدا. [فرجعوا] [١٣]. و خلّوا بينه و بين زمزم. [١٤].
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] «قال: و ما زمزم» سقط من ت.
[٣] في ت: «لا ينزع و لا يرم». و في ابن هشام: «لا تنزف أبدا و لا تذم». و في دلائل النبوة للبيهقي ١/ ٩٤:
«لا تنزف و لا تذم».
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] الطوي: الحجارة التي بها البئر.
[٧] «إليه» سقط من ت.
[٨] في ت: «إن إلقاءنا بأيدينا هكذا أ يعجز أن».
[٩] «فركبها» سقطت من ت.
[١٠] في الأصل: «تفجر».
[١١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١٤] انظر الخبر في: طبقات ابن سعد ١/ ٨٣- ٨٤. و سيرة ابن هشام ١/ ١٤٥، ١٤٦. و دلائل النبوة للبيهقي ١/ ٩٣- ٩٥.