المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٤ - و أما عبد المطلب
و أما عبد المطلب
فاسمه: شيبة [الحمد] [١]، سمّي بذلك لأنه ولد و في رأسه شيبة.
أخبرنا هبة اللَّه بن محمد بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن عساكر قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ قال: أخبرنا ابن يونس قال:
أخبرنا يعقوب بن محمد الزهري قال: حدّثنا عبد العزيز بن عمران بن عبد اللَّه، عن جعفر، عن أبي عون، عن المسور بن مخرمة، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: قال أبي عبد المطلب [٢]:
خرجت إلى اليمن في رحلة الشتاء و الصيف، فنزلت على رجل من اليهود يقرأ الزبور. فقال: يا عبد المطلب، ائذن لي فأنظر في بعض جسدك. فقلت [٣]: انظر ما لم يكن [٤] عورة. فنظر في منخري فقال: أجد في أحد منخريك ملكا و في الأخرى نبوّة، فهل [لك] [٥] ما شاعة؟ قلت: و ما الشاعة؟ قال: الزوجة. قلت: أما اليوم فلا. قال:
فإذا قدمت مكة فتزوج. فقدم فتزوج هالة، فولدت له حمزة، و صفية، و تزوج عبد اللَّه آمنة، فولدت/ له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم، فكانت قريش تقول: فلج عبد اللَّه على أبيه [٦].
قال مؤلف الكتاب [٧]: يقول العرب: فلج فلان على خصمه، أي: فاز و غلب.
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] حذف السند من ت، و كتب بدلا منه: «أخبرنا هبة اللَّه بن الحصين بإسناد له عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: قال أبي عبد المطلب.
[٣] في الأصل: «فقال».
[٤] في ت: «ما لم تر عورة».
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] الخبر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٨٦. و أبو نعيم في دلائل النبوة ٨٨، ٨٩. و البيهقي في الدلائل ١/ ١٠٦، ١٠٧. و أورده السيوطي في الخصائص الكبرى ١/ ٤٠. و ابن كثير في البداية و النهاية ٢/ ٢٥١. و ابن الجوزي في ألوفا رقم ٧٩.
[٧] «قال مؤلف الكتاب» سقطت من ت.