المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٩ - ذكر آباء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم
كيف نصنع؟ قال: [١] يأخذ كلّ رجل منكم قدحا، ثم ليكتب فيه اسمه، ثم ائتوني به.
ففعلوا، ثم أتوه فدخل على هبل و قال [٢]- يعني لقيّم الصّنم-: اضرب [٣] بقداح هؤلاء. و كان عبد اللَّه أصغر بني أبيه، و كان أحبّهم إلى عبد المطلب. فلمّا [٤] أخذها/ ليضرب بها [٥]، قام عبد المطّلب عند الكعبة يدعو اللَّه، ثم ضرب صاحب القداح، فخرج القدح على عبد اللَّه، فأخذه [٦] عبد المطلب بيده، و أخذ الشّفرة، ثم أقبل به إلى إساف و نائلة، فقامت إليه قريش من أنديتها، و قالوا: ما تريد أن تصنع؟ قال:
أذبحه. قالوا: لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه، انطلق به فات [به] [٧] عرّافة [لها تابع فسلها] [٨]. فانطلق، فقالت [له]: كم الدّية فيكم؟ [٩] قالوا: عشرة من الإبل. قالت:
فارجعوا ثم قرّبوا [١٠] صاحبكم، و قرّبوا عشرا [١١] من الإبل، ثم اضربوا عليه و عليها بالقداح [١٢]، فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربّكم، فإن خرجت على الإبل فقد رضي و نجا صاحبكم.
فقرّبوا عبد اللَّه و عشرا [١٣] من الإبل فخرجت على عبد اللَّه، فزادوا عشرا فخرجت على عبد اللَّه [١٤]، فلم يزالوا على هذا إلى أن جعلوها مائة، فخرج القدح على الإبل.
[١] في ت: «قالوا».
[٢] في ت: «قال».
[٣] في ت: «و ضرب».
[٤] في ت: «و لما».
[٥] «بها» سقطت من ت.
[٦] في أ: «فأخذ» و كذلك في الطبري ٢/ ٢٤١. و ما أثبتناه موافق لسيرة ابن هشام و الأصل.
[٧] في الأصل: «فأت عرافة». و في ت: «إلى عرافة». و ما بين المعقوفتين أضفناه من ابن هشام.
[٨] ما بين المعقوفتين: زيادة من ابن هشام ١/ ١٥٤ ليستقيم المعنى.
[٩] «فيكم» سقطت من ت.
[١٠] في الأصل: «فقربوا».
[١١] في ت: «عشرة».
[١٢] في ت: «ثم أخرجوا بقداحكم عليه و عليها».
[١٣] في ت: «فقربوا عبد اللَّه عشرا».
[١٤] «فخرجت على عبد اللَّه» سقطت من ت.