المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣١ - و أما إلياس
قال ابن إسحاق: كان مدركة و طابخة في إبل لهما، فاقتنصا صيدا، فقعدا يطبخانه، وعدت عادية على إبلهما [١]، فقال عامر لعمرو: أ تدرك الإبل أو تطبخ الصيد [فقال عمرو: بل أطبخ الصيد] [٢] فلحق عامر الإبل فجاء بها، فلما راحا على أبيهما فحدثاه شأنهما قال لعامر: أنت مدركة، و قال لعمرو [٣]: و أنت طابخة.
و ذكر هشام بن محمد [بن السائب] [٤]: أن إلياس خرج في نجعة له، فنفرت إبله من أرنب، فخرج إليها عمرو فأدركها فسمّي: مدركة، و أخذها عامر فطبخها فسمّي:
طابخة، و انقمع عمير في الخباء فلم يخرج فسمي قمعة، و خرجت أمهم تمشي فقال إلياس لها: أين [٥] تخندفين؟ فسمّيت خندف، و الخندفة: ضرب من المشي.
قال إلياس لعمرو ابنه:
إنك قد أدركت ما طلبتا
و قال لعامر:
و أنت قد أنضجت ما طبختا
و قال لعمير:
و أنت قد أسأت و انقمعتا
و قد قال/ قصي بن كلاب: أمي خندف، و إلياس أبي [٦].
و أما إلياس
[٧] فأمه الرّباب بنت حيدة بن معد.
و ذكر الزبير بن بكار: أن إلياس لما أدرك أنكر على بني إسماعيل ما غيروا من سنن
[١] في الأصل: «إبل لهما».
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٣] في ت: «لعمر».
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] في ت، و الأصل: «أنت».
[٦] تاريخ الطبري ٢/ ٢/ ٢٦٧.
[٧] بياض في ت مكان «و أما إلياس».