المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٦ - ذكر طرف من أخباره
مجلسه و قال: إن الملك أنوشروان يخيرك أن تدع هذه الصناعة و يزيدك ما يرضيك، فما الّذي تراه، فجرى الملك خيرا، فقال: ما أحب أن يكون مكافأتي [١] للملك على إغنائه إياي نقض شيء من سنته، متكلا على مال الملك [٢]، و لو لا أن برك [٣] اسمي في مضاهاة اسم الملك قد ظهر عليّ لاستبدلت به، تنزيها لجلالة اسم الملك أن يكون مثلي سميه. فكتب بخبره إلى أنوشروان، فأمر الملك أن يجعل أنوشروان الحائك عريف الحاكة و رئيسهم، فأفاد مالا جليلا، و لم يدع صناعته. و مات في السنة التي مات فيها أنوشروان الملك [٤].
و من الحوادث: أن كسرى [أنوشروان] [٥] خرج يتصيد.
أخبرنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا محفوظ بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن الحسين الخالديّ قال: حدّثنا المعافى بن زكريا قال: أخبرنا أحمد بن كامل قال:
حدّثني محمد بن موسى بن حماد القيسي قال: أخبرنا محمد بن أبي السري قال:
أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه قال: [٦].
خرج كسرى في بعض [٧] أيامه للصيد و معه أصحابه [٨]، فعن له صيد فتبعه حتى انقطع عن أصحابه و أظلته [٩] سحابة فأمطرت مطرا [شديدا] [١٠] حال بينه و بين أصحابه، فمضى لا يدري أين يقصد، فرفع له كوخ فقصده، فإذا عجوز [١١] بباب الكوخ جالسة
[١] في الأصل: «مخافاتي».
[٢] في ت: «الملوك».
[٣] «برك» سقط من ت.
[٤] «الملك» سقط من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] حذف السند من ت و كتب بدلا منه: «أخبرنا ابن ناضر، بإسناد له عن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال»:
[٧] «بعض» سقطت من ت.
[٨] في ت: «أصحاب له».
[٩] في ت: «أضلته».
[١٠] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١١] في ت: «كوخ عجوز فقصده، فإذا هي».