المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٥ - ذكر طرف من أخباره
و كان كسرى يقول: قد خفت أن [١] يحجب عني المظلوم. فعلق على أقرب البيوت من مجلسه سترا و علق عليه الأجراس، و نادى مناديه: من ظلم فليحرك هذا الستر.
و من الحوادث في زمانه:
أنه رفع إليه [٢] صاحب الخبر بنياسبور أنه [قد] [٣] ظهر رجل لا يغادر صورته شيء من [٤] صورة الملك، و أن اسمه أنوشروان، و أنه حائك، و أنه ولد في ساعة كذا و كذا من يوم كذا و كذا من سنة كذا و كذا [٥]، فنظر أنوشروان فوجد مولده لا يغادر شيئا من مولده، فوجّه رجلين من أهل الدين و الأمانة إلى نيسابور ليكتبا إليه بخبر الرجل، فلم يلبث أن جاءه كتاب الأمينين [٦] بصدق ما كتب صاحب الخبر، و زادا: أنّا سألنا [٧] عن مذهب هذا الإنسان، فأخبرونا/ ثقات جيرانه و معامليه أنه من الصحة [٨] في المعاملة و صدق اللهجة [و الستر] [٩] السداد بحيث لا يعرفون من يقاربه في أهل صناعته.
فتعجب أنوشروان فكتب إلى العامل أن يدفع [١٠] إلى هذا الرجل عشرة آلاف درهم، و أن يجري له [ذلك] [١١] في كل سنة، و أن يخيّر إن أحب [١٢] أن لا يحوك، و يجري عليه زيادة من المال ما يكون وراء كفايته. فأحضره عامل نيسابور و أقبضه المال، و رفع
[١] في ت: «بأن».
[٢] «إليه». سقطت من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٤] «شيئا من» سقط من ت.
[٥] في ت: «في ساعة كذا من يوم كذا من سنة كذا».
[٦] في ت: «الاثنين».
[٧] في ت: «أنا سألنا».
[٨] في ت: أنا نجده في الصحة».
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١٠] «أن يدفع» سقط من ت.
[١١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١٢] «إن أحب». سقط من ت.