المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥١ - ذكر ما جرى في السنة الأولى من زمان النبوة
أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو المظفر قال: أخبرنا ابن أعين قال:
أخبرنا الفربري قال: حدّثنا البخاري قاله: حدّثنا يحيى بن بكر قال: أخبرنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد اللَّه [١] قال:
سمعت النبي صلى اللَّه عليه و سلم و هو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: «فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي، فإذا الملك الّذي جاءني بحراء [جالس] [٢] على كرسي بين السماء و الأرض فجثيت منه رعبا، فرجعت فقلت: زملوني [زملوني] [٣] فدثروني فأنزل اللَّه عز و جل يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [٤].
قال مؤلف الكتاب [٥]: هذا حديث متفق على صحته، و الّذي قبله.
و قد
روي ابن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير [٦] أنه حدّث عن خديجة انها قالت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: فيما يثبته فيما أكرمه اللَّه عزّ و جل به من نبوته- يا بن عم، أ تستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الّذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: نعم. قالت: فإذا جاءك فأخبرني به، فجاءه جبريل فقال: يا خديجة، هذا جبريل. قالت: فقم فاجلس
[ ()] صحيحه ١/ ١٣٩. و الإمام أحمد في المسند ٦/ ٢٣٢- ٢٣٣. و البيهقي في الدلائل ٢/ ١٣٥- ١٣٧.
و ابن حبان في صحيحه حديث ٣٤ من كتاب الوحي و ابن الجوزي في ألوفا برقم ١٩٦.
[١] حذف السند من ت و كتب بدلا منه: «و روي عن جابر بن عبد اللَّه قال».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] سورة: المدثر، الآية: ١.
و الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير باب: و ثيابك فطهر (٨/ ٦٧٨) و في باب:
و الرجز فاهجر.
و أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان حديث ٢٥٣، ٢٥٥.
و كذلك أخرجه الترمذي في سننه في تفسير سورة المدثر. و البيهقي في الدلائل ٢/ ١٣٨.
و الإمام أحمد في المسند ٣/ ٣٢٥.
[٥] «قال مؤلف الكتاب» سقط من ت.
[٦] في الأصل: «مولى البراء».