المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٥ - و أما معدّ
أنها كانت تحت ملك لا يولد له، و كرهت أن يذهب الملك، فأمكنت رجلا من نفسها كان نزل بها، فوطئها فحملت به، و سأل القهرمان عن الخمر، فقال: من حبلة [١] غرستها على قبر أبيك، و سأل الراعي عن اللحم، فقال: شاة أرضعتها بلبن كلبة، و لم يكن ولد في الغنم شاة غيرها. فقيل لمضر: من أين عرفت الخمر و نباتها على قبر؟ قال:
لأنه أصابني عليها عطش شديد، و قيل لربيعة: فبم؟ قال: فذكر كلاما.
فأتاهم الجرهميّ فقال: صفوا لي صفتكم. فقصّوا عليه ما أوصاهم به أبوهم، فقضى بالقبّة الحمراء و الدنانير و الإبل- و هي حمر- لمضر، و قضى بالخباء الأسود و الخيل الدّهم لربيعة، و قضى بالخادم- و كانت شمطاء- و بالماشية البلق لإياد، و قضى بالأرض و الدراهم لأنمار.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال:
أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا خالد بن خداش قال: أخبرنا عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عبد اللَّه بن خالد قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم [٢].
«لا تسبّوا مضر فإنّه كان قد أسلم»
[٣]
. و أما نزار:
فإنه يكنى: أبا إياد، و قيل: أبا ربيعة، أمه: معانة بنت جوشم [٤]
. و أما معدّ
[٥] فأمّه/: مهدد.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز: قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا أبو محمد
[١] الحبلة: شجرة الكرم.
[٢] حذف السند من ت: و كتب بدلا منه: «أخبرنا محمد بن عبد الباقي بإسناد له عن عبد اللَّه بن خالد قال ....».
[٣] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٥٨.
[٤] تاريخ الطبري ٢/ ٢٧٠.
[٥] بياض في ت مكان: «و أما معد».