المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٦ - فصل و كان من الحوادث في مبعثه صلى اللَّه عليه و سلم
أخبرنا محمد بن أبي طاهر قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال أخبرنا باسناده [١].
و قال أبو أروى الدّوسي: رأيت الوحي ينزل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و أنه على راحلته فترغو و تفتل يديها حتى أظن أن ذراعها ينفصم، فربما بركت و ربما قامت مؤتّدة يديها، حتى يسرّى [من ثقل الوحي،] [٢] و إنه لينحدر منه مثل الجمان. رواه ابن سعد [٣].
قال: و أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة قال:
كان إذا أوحي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم وقذ لذلك ساعة كهيئة السكران [٤]
. فصل و كان من الحوادث في مبعثه صلى اللَّه عليه و سلم [٥]: رمي الشياطين بالشهب بعد عشرين يوما من المبعث:
أخبرنا عبد الأول بإسناده، عن ابن عباس قال: انطلق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في طائفة من أصحابه إلى سوق عكاظ و قد حيل بين الشياطين و بين خبر السماء و أرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا و بين خبر السماء، و أرسلت علينا الشهب، فاضربوا مشارق الأرض و مغاربها، فانظروا [٦] ما هذا الأمر الّذي حدث فانطلقوا فضربوا [٧] مشارق الأرض و مغاربها ينظرون ما هذا الأمر
[١] حذف هذا السند من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في ت: «قال ابن سعد».
و الخبر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ١٩٧. و ابن الجوزي في ألوفا ٢١٩.
[٤] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٩٧.
[٥] بياض في ت مكان: «فصل. و كان من الحوادث في مبعثه صلى اللَّه عليه و سلم».
[٦] في ت: «ينظرون».
[٧] في ت: «فضرب».